248 كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَافِعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ° عَنْ قَتَادَةَ ° ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَلا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ سورة المائدة آية 13 ، قَالَ : " نَسَخَهَا قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ سورة التوبة آية 29 الآيَةَ " . وَقَالَ غَيْرُهُ : لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ لأَنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَهُودَ غَدَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدْرَةً وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ أُمِرَ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ لَحِقَتْهُمُ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ فَصَفَّحَ عَنْهُمْ فِي شَيْءٍ بِعَيْنِهِ وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الآيَةِ الْخَامِسَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ نَاسِخَةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هِيَ مُحْكَمَةٌ غَيْرُ نَاسِخَةٍ
بَابُ ذِكْرِ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ مِنْ هَذِهِ السُّورَة قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ سورة المائدة آية 33 . فَقَالَ قَوْمٌ : هَذِهِ نَاسِخَةٌ لِمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ فِي أَمْرِ الْعُرَنِيِّينَ , مِنَ التَّمْثِيلِ بِهِمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرْكَهُمْ حَتَّى مَاتُوا . فَمِمَّنْ قَالَ هَذَا , مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ , قَالَ : لَمَّا فَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ , وَعَظَ , وَنُسِخَ بِهَذَا الْحُكْمِ , وَاسْتُدِلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ صِحَاحٍ , فَمِنْ ذَلِكَ .