453 كَمَا قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَفْصٍ ، عَنْ يوسُفَ بْنِ مُوسَى ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ °بْنُ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ° ، عَنِ الْحَارِثِ ° ، عَنِ عَلِيٍّ ° ، فِي قَوْلِهِ عَزّ وَجَلَّ : وَإِدْبَارَ النُّجُومِ سورة الطور آية 49 قال : " الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْفَجْرِ " , فَإِنْ قِيلَ : فَالرَّكْعَتَانِ غَيْرُ وَاجِبَتَيْنِ , وَالْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْحَتْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ حُجَّةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ الْحَتْمِ , فَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَتْمًا ثُمَّ نُسِخَ , لِأَنَّهُ لَا فَرْضَ إِلَّا الصَّلَوَاتُ الْخُمُسُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَدْبًا , وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ مَا أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ أَنَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ لَيْسَتَا بِفَرْضٍ وَلَكِنَّهُمَا مَنْدُوبٌ إِلَيْهِمَا فَلَا يَنْبَغِي تَرَكُهُمَا وَفِي النَّجْمِ قَوْلُهُ جَلَّ عَزَّ وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى سورة النجم آية 39 . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : لِلنَّاسِ فِي هَذَا أَقْوَالٌ : فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَا يَنْفَعُ أَحَدًا أَنْ يُصَدِّقَ عَنْهُ أَحَدٌ ، وَلَا أَنْ يَجْعَلَ لَهُ ثَوَابَ شَيْءٍ عَمِلَهُ . قَالُوا : وَلَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزّ َوَقَالَ قَوْمٌ : قَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسَانِيدَ صِحَاحٍ فَهِيَ مَضْمُومَةٌ إِلَى الْآيَةِ ، وَقَالَ قَوْمٌ الْأَحَادِيثُ لَهَا تَأْوِيلٌ : وَلَيْسَ لِلْإِنْسَانِ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا مَا سَعَى فَمِمَّنْ تُؤَوَّلَ عَلَيْهِ أَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ ابْنُ عَبَّاسٍ