← التبصرة لابن الجوزي
التبصرة لابن الجوزي
#113 ضعيف 113 ☰ في فضل الصحابة رضي الله عنهم
A− A+

قَالَ أَحْمَدُ ° : وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ° ، أَنْبَأَنَا أَيُّوبُ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالا ، فَقَالَ : مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ ؟ أَلا فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ . ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ ؟ أَلا فَعَمِلَتِ النَّصَارَى . ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ ؟ أَلا فَأَنْتُمُ الَّذِينَ عَمِلْتُمْ . فَغَضِبَ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا : نَحْنُ كُنَّا أَكْثَرُ عَمَلا وَأَقَلُّ عَطَاءً . قَالَ : هَلْ ظَلَمْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ شَيْئًا ؟ قَالُوا : لا . قَالَ : إِنَّمَا هُوَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ “ .

وَاعْلَمْ أَنَّ فَضِيلَةَ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى الأُمَمِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِاخْتِيَارِ الْحَقِّ لَهَا وَتَقْدِيمِهِ إِيَّاهَا ، إِلا أَنَّهُ جَعَلَ لِذَلِكَ سَبَبًا ، كَمَا جَعَلَ سَبَبَ سُجُودِ الْمَلائِكَةِ لآدَمَ عِلْمَهُ بِمَا جَهِلُوا ، فَكَذَلِكَ جَعَلَ لِتَقْدِيمِ هَذِهِ الأُمَّةِ سَبَبًا هُوَ الْفِطْنَةُ وَالْفَهْمُ وَالْيَقِينُ وَتَسْلِيمُ النُّفُوسِ . وَاعْتَبَرُوا حَالَهُمْ بِمَنْ قَبْلَهُمْ : فَإِنَّ قَوْمَ مُوسَى رَأَوْا قُدْرَةَ الْخَالِقِ فِي شَقِّ الْبَحْرِ ، ثُمَّ قَالُوا : اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا سورة الأعراف آية 138 . ثُمَّ مَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الْعِجْلِ . وَعَرَضَتْ لَهُمْ غَزَاةٌ فَقَالُوا ؛ فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا سورة المائدة آية 24 وَلَمْ يَقْبَلُوا التَّوْرَاةَ حَتَّى نُتِقَ عَلَيْهِمُ الْجَبَلُ . وَلَمَّا اخْتَارَ سَبْعِينَ مِنْهُمْ فَوَقَعَ فِي نُفُوسِهِمْ مَا أَوْجَبَ تَزَلْزُلَ الْجَبَلِ بِهِمْ . وَلِهَذَا لَمَّا صَعِدَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حِرَاءٍ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ تَزَلْزَلَ الْجَبَلُ ، فَقَالَ : “ اسْكُنْ فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ “ . فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ مَنْ يَشُكُّ كَقَوْمِ مُوسَى . وَمَنْ تَأَمَّلَ حَالَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، رَآهُمْ قَدْ أُمِرُوا بِقَوْلِ حِطَّةٌ سورة البقرة آية 58 فَقَالُوا : “ حِنْطَةٌ “ وَقِيلَ لَهُمْ : وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا سورة البقرة آية 58 فَدَخَلُوا زَحْفًا . وَقَالُوا عَنْ نَبِيِّهِمْ : هُوَ آدَرُ . وَمِنْ مَذْهَبِهِمُ التَّشْبِيهُ وَالتَّجْسِيمُ وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ التَّغْفِيلِ ؛ لأَنَّ الْجِسْمَ مُؤَلَّفٌ ، وَلا بُدَّ لِلْمُؤَلَّفِ مِنْ مُؤَلِّفٍ . وَمِنْ غَفْلَةِ النَّصَارَى : اعْتِقَادُهُمْ أَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - جَوْهَرٌ وَالْجَوْهَرُ يَتَمَاثَلُ ، وَلا مَثَلَ لِلْخَالِقِ . ثُمَّ يَقُولُونَ : عِيسَى ابْنُهُ وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الابْنَ بَعْضٌ ، وَالْخَالِقُ سُبْحَانَهُ لا يَتَجَزَّأُ فَلا يَتَبَعَّضُ . ثُمَّ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ عِيسَى لا يَقُومُ إِلا بِالطَّعَامِ ، وَالإِلَهُ مَنْ قَامَتْ بِهِ الأَشْيَاءُ لا مَنْ قَامَ بِهَا . وَقَدْ عُرِفَ يَقِينُ أُمَّتِنَا وَبَذْلُهُمْ أَنْفُسَهُمْ فِي الْحُرُوبِ وَطَاعَةُ الرَّسُولِ ، وَحِفْظُهُمْ لِلْقُرْآنِ ، وَأُولَئِكَ كَانُوا لا يَحْفَظُونَ كِتَابَهُمْ ، فَلِهَذَا فُضِّلُوا . فَهُمْ أَوَّلُ أُمَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ . وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ : “ أَهْلُ الْجَنَّةِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ صَفًّا ، أُمَّتِي مِنْهُمْ ثَمَانُونَ صَفًّا “ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
: وحدثنا←ابن عمر
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف فيه الحسن بن علي التميمي وهو ضعيف الحديث
شجرة الإسناد