← التبصرة لابن الجوزي
التبصرة لابن الجوزي
#128 ضعيف 128 ☰ في ذكر عاشوراء والمحرم
A− A+

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ° ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ ° ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَيْطَةَ ° إِذْنًا ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ ° ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ° ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ° ، قَالَتْ : كَانَ جِبْرِيلُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحُسَيْنٌ مَعِي ، فَبَكَى فَتَرَكْتُهُ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذْتُهُ فَبَكَى ، فَأَرْسَلْتُهُ فَذَهَبَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ : أَتُحِبُّهُ يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ ، فَإِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ تُرْبَةَ أَرْضِهِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا : فَبَسَطَ جَنَاحَهُ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا ، يُقَالُ لَهَا : كَرْبَلاءُ ، وَأَخَذَ بِجَنَاحِهِ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ . قَالَ حَمَّادٌ : فأَخْبَرَنِي أَبَانٌ أَوْ غَيْرُهُ أَنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا نَزَلَ كَرْبَلاءَ شَمَّ الأَرْضَ وَسَأَلَهُمْ عَنِ اسْمِهَا ، فَقَالُوا : كَرْبَلاءُ ؛ فَقَالَ : كَرْبٌ وَبَلاءٌ ، فَقُتِلَ بِهَا .

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَجِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى ، وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ نَادَى عَلِيٌّ : اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ . قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ؛ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ ، مَا شَأْنَ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ ؟ قَالَ : قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ ، وَقَالَ لِي : هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتِهِ ، قُلْتُ : نَعَمْ . فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ ، فَأَعْطَانِيهَا فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا . وَرَوَى عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ نِصْفَ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ يَلْتَقِطُهُ أَوْ يَتَتَبَّعُ فِيهَا شَيْئًا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَذَا ؟ قَالَ : دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ لَمْ أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ مُنْذُ الْيَوْمِ . قَالَ عَمَّارٌ : فَحَفِظْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ ، فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ . إِنَّمَا رَحَلَ الْحُسَيْنُ إِلَى الْقَوْمِ ؛ لأَنَّهُ رَأَى الشَّرِيعَةَ قَدْ رُفِضَتْ ، فَجَدَّ فِي رَفْعِ قَوَاعِدِ أَصْلِهَا الْجَدُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا حَضَرُوهُ حَصَرُوهُ ، فَقَالَ : دَعُونِي أَرْجِعُ . فَقَالُوا : لا ، انْزِلْ عَلَى حُكْمِ ابْنِ زِيَادٍ ، فَاخْتَارَ الْقَتْلَ عَلَى الذُّلِّ ، وَهَكَذَا النُّفُوسُ الأَبِيَّةُ . تَأْبَى الدَّنَاءَةَ لِي نَفْسٌ نَفَاسَتُهَا تَسْعَى لِغَيْرِ الرِّضَا بِالرِّيِّ وَالشِّبَعِ فَلاكْتِسَابِ الْعُلا حِلِّي وَمُرْتَحَلِي وَفِي حِمَى الْمَجْدِ مُصْطَافِي وَمُرْتَبَعِي لِي هِمَّةٌ مَا أَظُنُّ اللَّحْظَ يُدْرِكُهَا إِلا وَقَدْ جَاوَزَتْ فِي كُلِّ مُمْتَنَعِ لا صَاحَبَتْنِي نَفْسٌ إِنْ هَمَمْتُ بِأَنْ أَرْمِي بِهَا لَهَوَاتِ الْمَوْتِ لَمْ تُطِعِ وَلَقَدْ تَبِعَ طَرِيقَ الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَإِنَّ الْحَجَّاجَ عَرَضَ عَلَيْهِ الأَمَانَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ ؛ لَضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَيَاةٍ فِي ذُلٍّ ! وَكَانَ يُحَارِبُهُمْ وَيُنْشِدُ : اصْبِرْ عِصَامُ إِنَّهُ شِبْرَاقْ قَدْ سَنَّ أَصْحَابُكَ ضَرْبَ الأَعْنَاقْ وَقَامَتِ الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقْ فَقِيلَ لَهُ : قَدْ لَحِقَ فُلانٌ وَفُلانٌ بِالْحَجَّاجِ ، فَأَنْشَدَ : فَرَّتْ سَلامَانُ وَفَرَّتِ النَّمِرُ قَدْ نَتَلاقَى مَعَهُمْ فَلا نَفِرُّ وَكَانُوا يَرْمُونَ بِالْحِجَارَةِ ، فَيُقَالُ لَهُ : مَا تَأْمَنُ أَنْ يُصِيبَكَ حَجَرٌ ؟ فَيَقُولُ : هَوِّنْ عَلَيْكَ فَإِنَّ الأُمُورَ بِكَفِّ الإِلَهِ مَقَادِيرُهَا فَلَيْسَ بِآتِيكَ مَنْهِيُّهَا وَلا قَاصِرٌ عَنْكَ مَأْمُورُهَا وَلَبِسَ دِرْعًا وَجَاءَ يُوَدِّعُ أُمَّهُ أَسْمَاءَ ، فَقَالَتْ : مَا هَذَا الدِّرْعُ ؟ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا لَبِسْتُهُ إِلا لأُقَوِّيَ نَفْسَكِ ! فَإِنِّي لَيُغْنِينِي عَنِ السَّيْفِ عَزْمَتِي فَهَلْ فِيهِ مَا يُغْنِيهِ عَنْ كَفِّ ضَارِبِ إِذَا عَرَضُ الدُّنْيَا أَلانَ صِلابَهَا شَمَخْتُ بِأَنْفِي عَنْهُ وَازْوَرَّ جَانِبِي فَلا تَنْتَسِبُ إِلا إِلَى بُعْدِ هِمَّةٍ وَلا تَكْتَسِبُ إِلا بِحُرِّ الْمَقَانِبِ فَإِنَّ دَنِيَّاتِ السَّجَايَا إِذَا هَوَى بِهَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْفَعْهُ عِزُّ الْمَنَاصِبِ للَّهِ دَرُّ هَذِهِ الأَنْفُسِ فَمَا أَعَزَّهَا وَهَذِهِ الْهِمَمِ فَمَا أَرْفَعَهَا ! وَلَمَّا رَأَوْا بَعْضَ الْحَيَاةِ مَذَلَّةً عَلَيْهِمُ وَعِزَّ الْمَوْتِ غَيْرَ مُحَرَّمِ أَبَوْا أَنْ يَذُوقُوا الْعَيْشَ وَالذَّمُّ وَاقِعٌ عَلَيْهِ ، وَمَاتُوا مِيتَةً لَمْ تُذَمَّمِ وَلا عَجَبٌ لِلأُسْدِ إِنْ ظَفِرَتْ بِهَا كِلابُ الأَعَادِي مِنْ فَصِيحٍ وَأَعْجَمِ فَحَرْبَةُ وَحْشِيٍّ سَقَتْ حَمْزَةَ الرَّدَى وَحَتْفُ عَلِيٍّ فِي حُسَامِ ابْنِ مُلْجَمِ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ السُّرِّيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُطَّةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ هِلالِ بْنِ ذَكْوَانَ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ ، مُطِرْنَا مَطَرًا بَقِيَ أَثَرُهُ فِي ثِيَابِنَا مِثْلَ الدَّمِ . قُلْتُ : لَمَّا كَانَ الْغَضْبَانُ يَحْمَرُّ وَجْهُهُ ، فَيَتَبَيَّنُ بِالْحُمْرَةِ تَأْثِيرُ غَضَبِهِ ، وَالْحَقُّ - سُبْحَانَهُ - لَيْسَ بِجِسْمٍ ، أَظْهَرَ تَأْثِيرَ غَضَبِهِ بِحُمْرَةِ الأُفُقِ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ . وَبِالإِسْنَادِ قَالَ ابْنُ بُطَّةَ : وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : لَمْ تُرَ هَذِهِ الْحُمْرَةُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى قُتِلَ الْحُسَيْنُ . قَالَ ابْنُ بُطَّةَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الْبَاغَنْدِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ أَخِي شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ يَقُولُ : نَاحَتِ الْجِنُّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، فَقَالَتْ جِنِّيَّةٌ : جَاءَتْ نِسَاءُ الْحَيِّ يَبْكِينَ شَجِيَّاتِ وَيَلْطُمْنَ خُدُودًا كَالدَّنَانِيرِ نَقِيَّاتِ وَيَلْبَسْنَ ثِيَابَ السُّودِ بَعْدَ الْقَصَبِيَّاتِ وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ أَنَّهُ حُفِظَ مِنْ قَوْلِ الْجِنِّ : مَسَحَ النَّبِيُّ جَبِينَهُ فَلَهُ بَرِيقٌ فِي الْخُدُودِ أَبَوَاهُ مِنْ عَلْيَا قُرَيْشٍ وَجَدُّهُ خَيْرُ الْجُدُودِ وَقَالَ جِنِّيٌّ آخَرُ : أَبْكِي قَتِيلا بِكَرْبَلاءَ مُضَرَّجَ الْجِسْمِ بِالدِّمَاءِ أَبْكِي قَتِيلا بَكَى عَلَيْهِ حُزْنًا بَنُو الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ أَبْكِي قَتِيلَ الطُّغَاةِ ظُلْمًا بِغَيْرِ جُرْمٍ سِوَى الْوَفَاءِ هُتِّكَ أَهْلُوهُ فَاسْتَحَلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي الإِمَاءِ يَا بِأَبِي جِسْمُهُ الْمُعَرَّى إِلا مِنَ الدِّينِ وَالْحَيَاءِ كُلُّ الرَّزَايَا لَهَا عَزَاءٌ وَمَا لِذَا الرُّزْءِ مِنْ عَزَاءِ وَرُوِّينَا أَنَّ صَخْرَةً وُجِدَتْ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثِ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَعَلَيْهَا مَكْتُوبٌ بِالْيُونَانِيَّةِ : أَيَرْجُو مَعْشَرٌ قَتَلُوا حُسَيْنًا شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَابِ وَيْحَ قَاتِلِ الْحُسَيْنِ ! كَيْفَ حَالُهُ مَعَ أَبَوَيْهِ وَجَدِّهِ ! لا بُدَّ أَنْ تَرِدَ الْقِيَامَةَ فَاطِمُ وَقَمِيصُهَا بِدَمِ الْحُسَيْنِ مُلَطَّخُ وَيْلٌ لِمَنْ شُفَعَاؤُهُ خُصَمَاؤُهُ وَالصُّورُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ يُنْفَخُ إِخْوَانِي : بِاللَّهِ عَلَيْكُمْ مَنْ قَبَّحَ عَلَى يُوسُفَ بِأَيِّ وَجْهٍ يَلْقَى يَعْقُوبَ ! لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ ، سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِينَهُ فَمَا نَامَ ، فَكَيْفَ لَوْ سَمِعَ أَنِينَ الْحُسَيْنِ ؟ لَمَّا أَسْلَمَ وَحْشِيٌّ ، قَالَ لَهُ : غَيِّبْ وَجْهَكَ عَنِّي . هَذَا - وَاللَّهِ - وَالْمُسْلِمُ لا يُؤَاخَذُ بِمَا كَانَ فِي الْكُفْرِ ، فَكَيْفَ يَقْدِرُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبْصِرَ مَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ ؟ قَوْلُهُ - تَعَالَى - : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا سورة الإسراء آية 33 . لَقَدْ جَمَعُوا فِي ظُلْمِ الْحُسَيْنِ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ أَحَدٌ ، وَمَنَعُوهُ أَنْ يَرِدَ الْمَاءَ فِيمَنْ وَرَدَ ، وَأَنْ يَرْحَلَ عَنْهُمْ إِلَى بَلَدٍ ، وَسَبُّوا أَهْلَهُ وَقَتَلُوا الْوَلَدَ ، وَمَا هَذَا حَدُّ دَفْعٍ عَنِ الْوِلايَةِ هَذَا سُوءُ مُعْتَقَدٍ . نَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ جَدِّهِ فَمَا سَقَوْهُ مِنْهُ قَطْرَةً ! كَانَ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُبِّ الْحُسَيْنِ يُقَبِّلُ شَفَتَيْهِ ، وَيَحْمِلُهُ كَثِيرًا عَلَى عَاتِقَيْهِ ، وَلَمَّا مَشَى طِفْلا بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ نَزَلَ إِلَيْهِ ، فَلَوْ رَآهُ مُلْقَى عَلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ ، وَالسُّيُوفُ تَأْخُذُهُ وَالأَعْدَاءُ حَوَالَيْهِ ، وَالْخَيْلُ قَدْ وَطِئَتْ صَدْرُهُ وَمَشَتْ عَلَى يَدَيْهِ ، وَدِمَاؤُهُ تَجْرِي بَعْدَ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ لَضَجَّ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَغِيثًا مِنْ ذَلِكَ وَلَعَزَّ عَلَيْهِ . كَرْبَلاءُ زِلْتِ كَرْبًا وَبَلا مَا لَقِيَ عِنْدَكِ أَهْلُ الْمُصْطَفى كَمْ عَلَى تُرْبِكَ لَمَّا صُرِّعُوا مِنْ دَمٍ سَالَ وَمِنْ دَمْعٍ جَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ عَايَنْتَهُمْ وَهُمُ مَا بَيْنَ قَتْلٍ وَسِبَا مِنْ رَمِيضٍ يُمْنَعُ الظِّلَّ وَمِنْ عَاطِشٍ يُسْقَى أَنَابِيبَ الْقَنَا لَرَأَتْ عَيْنَاكَ فِيهِمْ مَنْظَرًا لِلْحَشَا شَجْوًا وَلِلْعَيْنِ قَذَى لَيْسَ هَذَا لِرَسُولِ اللَّهِ يَا أُمَّةَ الطُّغْيَانِ وَالْمَيْنِ جَزَا غَارِسٌ لَمْ يَأْلُ فِي الْغَرْسِ لَهُمْ فَأَذَاقُوا أَهْلَهُ مُرَّ الْجَنَى جَزَرُوا جَزْرَ الأَضَاحِي نَسْلَهُ ثُمَّ سَاقُوا أَهْلَهُ سَوْقَ الإِمَا هَاتِفَاتٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بُهَرِ السَّعْيِ وَعَثَرَاتِ الْخُطَا قَتَلُوهُ بَعْدَ عِلْمٍ مِنْهُمُ أَنَّهُ خَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَا يَا جِبَالَ الْمَجْدِ عِزًّا وَعُلا وَبُدُورَ الأَرْضِ نُورًا وَسَنَا جَعَلَ اللَّهُ الَّذِي نَالَكُمْ سَبَبَ الْوَجْدِ طَوِيلا وَالْبُكَا لا أَرَى حُزْنَكُمْ يُنْسَى وَلا رُزْءَكُمْ يُسْلَى وَلَوْ طَالَ الْمَدَى سُبْحَانَ مَنْ رَفَعَ لِلْحُسَيْنِ بِقَتْلِهِ مَكَانًا ، وَدَمَغَ مَنْ عَادَاهُ فَعَادَ بَعْدَ الْعِزِّ مُهَانًا ، مَا ضَرَّهُ حِينَ الشَّهَادَةِ مَنْ أَوْسَعَهُ خِذْلانًا وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا سورة الإسراء آية 33 هَلَكَ أَهْلُ الزَّيْغِ وَالْعِنَادِ ، وَكَأَنَّهُمْ مَا مَلَكُوا الْبِلادَ وَعَادَ عَلَيْهِمُ اللَّعْنُ كَمَا عَادَ عَلَى عَادٍ ، أَيْنَ يَزِيدُ أَيْنَ زِيَادٌ ، كَأَنَّهُمَا مَا كَانَا لا كَانَا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا سورة الإسراء آية 33 . تَمَتَّعُوا أَيَّامًا يَسِيرَةً ، ثُمَّ عَادَتْ أَجْنِحَةُ الْمُلْكِ كَسِيرَةً ، وَبَقِيَتْ سِيرَةُ الْحُسَيْنِ أَحْسَنَ سِيرَةٍ ، وَمَنْ عَزَّتْ عَاقِبَتُهُ وَالسِّيرَةُ فَكَأنَّهُ لَمْ يَلْقَ هَوَانًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا سورة الإسراء آية 33 . مُزِّقُوا - وَاللَّهِ - كُلَّ مُمَزَّقٍ ، وَتَفَرَّقُوا بِالشَّتَاتِ أَيَّ مُتَفَرَّقٍ ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ رَفُّوا مَا جَنَوْا فَتَخَرَّقَ ، إِنَّ نَاصِرَ الْمَظْلُومِ لا يَتَوَانَى فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا سورة الإسراء آية 33 . تَعَزَّزُوا عَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ وَطَالُوا ، وَظَنُّوا بَقَاءَ الْمُلْكِ لَهُمْ بِمَا احْتَالُوا ، وَكِيلَ لَهُمْ مِنَ الذَّمِّ أَضْعَافُ مَا كَالُوا ، وَعُجِّلَ قَلْعُهُمْ مِنَ السُّلْطَةِ فَزَالُوا سُلْطَانًا سُلْطَانًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا سورة الإسراء آية 33 . وَيْلَهُمْ لَوْ دَبَّرُوا أَمْرَهُمْ لَرَفَعُوا بِطَاعَةِ الْحُسَيْنِ قَدْرَهُمْ ، مَلَكُوا أَيَّامًا ثُمَّ بَقِيَ الْخِزْيُ دَهْرَهُمْ ، اشْتَغِلُوا الْيَوْمَ بِتَسْبِيحِكُمْ وَدَعُوا ذِكْرَهُمْ أَهْوَانًا وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا سورة الإسراء آية 33 . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه أبان بن أبي عياش العبدي وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد