أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ أَحْمَدَ الأَنْصَارِيُّ ° ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ° ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ ° ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ابْنِ سُكَيْنَةَ ° ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيْدٍ ° ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ ° ، أَنْبَأَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ° ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ° ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ° ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ° ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “ إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاءَ مُنَادٍ يُنَادِي بِصَوْتٍ يُسْمِعُ الْخَلائِقَ : سَيَعْلَمُ الْخَلائِقُ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي : فَلْيَقُمِ الَّذِينَ كَانُوا لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ ، ثُمَّ يُنَادِي : لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمَدُونَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ ـ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي : أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلُونَ ، ثُمَّ يُحَاسَبُ النَّاسُ “ . قَالَ بَعْضُ الزُّهَّادِ : رَأَيْتُ رَجُلا قَدْ أَقْبَلَ مِنْ بَعْضِ جِبَالِ الشَّامِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ ، وَوَقَفَ يَنْظُرُ كَالْحَيْرَانِ ، فَقُلْتُ لَهُ : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ ؟ فَقَالَ : مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، فَقُلْتُ : وَأَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : إِلَى قَوْمٍ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ، ثُمَّ قَالَ : وَا أَسَفَا ! قُلْتُ : عَلَى مَاذَا ؟ قَالَ : عَلَى مَا هُمْ فِيهِ إِذْ كَانُوا بِأَعْمَالِهِمْ عَلَى طَرِيقِ نَجَاتِهِمْ .