← التبصرة لابن الجوزي
التبصرة لابن الجوزي
#34 35 ☰ في قصة لوط عليه السلام
A− A+

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا رِزْقُ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ شَاذَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ يَزِيدَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ ، أَنْبَأَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ° ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ زَيْدٍ الشَّامِيِّ ، عَنْ مُهَاجِرٍ الْعَامِرِيِّ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ : إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَانِ : اتِّبَاعُ ؛ فَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ ، وَأَمَّا طُولُ الأَمَلِ فَيُنْسِي الآخِرَةَ ، أَلا وَإِنَّ الآخِرَةَ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً أَلا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ مُدْبِرَةً ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ وَلا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلا حِسَابَ ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلا عَمَلَ .

يَا صِحَاحَ الأَجْسَادِ كَيْفَ بَطَلْتُمْ لا لِعُذْرٍ عَنْ صَالِحِ الأَعْمَالِ لَوْ عَلِمْتُمْ أَنَّ الْبَطَالَةَ تُجْدِي حَسْرَةً فِي مَعَادِكُمْ وَالْمَآلِ لَتَبَادَرْتُمْ إِلَى مَا يَقِيكُمْ مِنْ جَحِيمٍ فِي بَعْثِكُمْ وَنَكَالِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ غُرُورٌ أَبَدًا تُطْمِعُ الْوَرَى فِي الْمُحَالِ كَيْفَ يَهْنِيكُمُ الْقَرَارُ وَأَنْتُمْ بَعْدَ تَمْهِيدِكُمْ عَلَى الارْتِحَالِ الْهُدَى وَاضِحٌ فَلا تَعْدِلُوا عَنْهُ وَلا تَسْلُكُوا سَبِيلَ الضَّلالِ وَأَنِيبُوا قَبْلَ الْمَمَاتِ وَتُوبُوا تَسْلَمُوا فِي غَدٍ مِنَ الأَهْوَالِ الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ سورة النور آية 30 اعْلَمُوا أَنَّ إِطْلاقَ الْبَصَرِ سَبَبٌ لأَعْظَمِ الْفِتَنِ ، وَهَذَا الْقُرْآنُ يَأْمُرُكَ بِاسْتِعْمَالِ الْحِمْيَةِ عَنْ مَا هُوَ سَبَبُ الضَّرَرِ ، فَإِذَا تَعَرَّضْتَ بِالتَّخْلِيطِ فَوَقَعْتَ إِذًا فِي أَذًى ، فَلَمْ تَضِجَّ مِنْ أَلِيمِ الأَلِيمِ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
إسماعيل بن أحمد←رزق الله←ابن شاذان←أبو جعفر بن يزيد←أبو بكر القرشي←يعقوب بن عبيد الله←يزيد بن هارون←سفيان الثوري←زيد الشامي←مهاجر العامري←علي بن أبي طالب