أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ ° ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْجُرْيَجِيُّ ° ، حَدَّثَنَا الْمُخَلِّصُ ° ، حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ ° ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ° ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ° ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُرَّةَ ° ، عَنْ أَبِي مُوسَى ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “ فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى سَائِرِ النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ “ . أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ .
وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوَمْ عَائِشَةَ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : “ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ “ . وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْأَلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ : أَيْنَ أَنَا غَدًا ؛ أَيْنَ أَنَا غَدًا ؟ يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ . فَأَذِنَّ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ ، فَكَانَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا . وَفِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لأُمِّ سَلَمَةَ : “ لا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّهُ - وَاللَّهِ - مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرَهَا “ . وَقَالَ أَبُو مُوسَى مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ قَطُّ ، فَسَأَلْنَا عَنْهُ عَائِشَةَ ، إِلا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا . وَقَالَ عُرْوَةُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَعْلَمَ بِالْقُرْآنِ وَلا بِفَرِيضَةٍ ، وَلا بِحَلالٍ وَلا بِحَرَامٍ ، وَلا بِشِعْرٍ ، وَلا بِحَدِيثِ الْعَرَبِ وَلا بِنَسَبٍ مِنْ عَائِشَةَ . وَكَانَتْ غَزِيرَةَ الْكَرَمِ . قَسَّمَتْ يَوْمًا سَبْعِينَ أَلْفًا وَهِيَ تُرَقِّعُ دِرْعَهَا . وَكَانَتْ كَثِيرَةَ التَّعَبُّدِ وَكَانَتْ لَهَا فَصَاحَةٌ .