قَرَأْتُ عَلَى الْفَقِيهِ الإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْبَدْرِ ° بِالْمَأْمَوِيَّةِ شَرْقِيِّ بَغْدَادَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ أَسْعَدُ بْنُ يَلْدَرِكَ بْنِ أَبِي اللِّقَاءِ الجبرئلي ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أَنَا أَبُو الْخَطَّابِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ ° ، أَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ ° ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُشْرَانَ الْوَاعِظُ ° ، أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ ° ، ثَنَا السَّدُوسِيُّ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ ° ، ثَنَا عَاصِمٌ ° ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُذَامِيُّ ° ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، قَالَ : بَيْنَمَا رَاعٍ يَرْعَى أَخَذَ الذِّئْبُ شَاةً مِنَ الشِّيَاهِ ، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّاةِ ، قَالَ : فَأَقْعَى عَلَى ذَنَبِهِ ، فَقَالَ لِلرَّاعِي : أَلا تَتَّقِي اللَّهَ ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ ، فَقَالَ الرَّاعِي : الْعَجَبُ ++ ، الذِّئْبُ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي بِكَلامِ الإِنْسِ ؟ قَالَ الذِّئْبُ : أَلا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ ، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ . فَانْطَلَقَ الرَّاعِي بِشَايِهِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ فَأَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّاعِي : " قُمْ فَحَدِّثْهُمْ بِمَا قَالَ الذِّئْبُ " . فَقَامَ الرَّاعِي فَحَدَّثَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَدَقَ الرَّاعِي أَلا مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَلامُ السِّبَاعِ الإِنْسَ , وَالَّذْي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ شِرَاكُ نَعْلِهِ وَعَذَبَةُ سَوْطِهِ ، وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ " . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْفِتَنِ مِنْ قَوْلِهِ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَقُومُ السَّاعَةُ " إِلَى آخِرِهِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ ، وَهُوَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ