أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ السَّرَّاجِ ° ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، حَدَّثَنِي أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَاتِمٍ السِّجْزِيُّ الْحَافِظُ ° , بِمَكَّةَ ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، أنا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُهَلَّبِيُّ ° ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ° ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ° ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْهُ ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، وَهُوَ أَوَّلُ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ° ، عَنْ أَبِي قَابُوسَ ° , مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ " . وَقَالَ لِي : لَمَّا دَخَلْتُ مِصْرَ حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَكَانَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ ، فَقُلْتُ : هُوَ سَمَاعِي مِنْهُ . فَقَالَ : أَقْرَؤُهُ فَتَسْمَعَهُ مِنِّي ، وَأَسْمَعَهُ مِنْكَ . فَقَرَأَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ . قَالَ السِّلَفِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ الْمُسَلْسَلُ سَمِعْتُهُ مِنْ لَفْظِهِ بِقِرَاءَتِهِ عَلَيْنَا ، وَلَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ مِنْ لَفْظِهِ شَيْئًا قَبْلَهُ , لَكِنِّي كُنْتُ سَمِعْتُ عَلَيْهِ ، قَبْلَ ذَلِكَ أَشْيَاءَ تُقْرَأُ عَلَيْهِ
مِنْ فَوَائِدِ السَّرَّاجِ . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ , أَيْضًا ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ التَّنُوخِيُّ ، بِقِرَاءَةِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّارُ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَلَّافِ الْمَعْرُوفُ بِالْمُحَرِّفِ ، قَالَ : وُجِّهْتُ إِلَى حَنَانٍ النَّصْرَانِيِّ بِقِنِّينَةٍ ، وَسَأَلْتُهُ إِنْ وَجَدَ فَرْدًا نَبِيذًا , فَاحْتَبَسَ الرَّسُول ، ثُمَّ جَاءَنِي وَمَعَهُ قِنِّينَةٌ نَاقِصَةٌ ، وَإِذَا قَدْ مَزَجَهَا بِالْمَاءِ , فَقُلْتُ فِيهِ : نَبِيذُ حَنَانٍ فِي بَيْتِهِ أَعَزُّ مِنَ الْمَاءِ فِي وَاقِصَهْ بَعَثْنَا إِلَيْهِ بِقِنِّينَةٍ وَأَبْصَارُنَا نَحْوَهَا شَاخِصَهْ فَأَمْزَجَهَا الْمَاءَ مِنْ بِيرِهِ وَجَاءَ بِهَا بَعْدَ ذَا نَاقِصَهْ أَخْبَرَنَا التَّنُوخِيُّ ، نا ابْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبُو بَكْرِ بْنِ الْعَلَّافِ : كُنْتُ عِنْدَ حَبْشُونَ الْخَلَّالِ , وَضِرْسِي شَاكٍ يَضْرِبُ عَلَيَّ ، فَسَاوَرْتُهُ , فَأَشَارَ عَلَيَّ بِقَلْعِهِ فَقْلَعْتُهُ فَلَمْ أَحْمِدْهُ , فَقُلْتُ فِيهِ : عَمِلْتُ شَيْئًا وَلَيْسَ بِالدُّونِ قَلَعْتُ ضِرْسِي بِرَأْيِ حَبْشُونِ فَهَلْ سَمِعْتُمْ بِشَاعِرٍ فَطِنٍ يَقْلَعُ ضِرْسًا بِرَأْيِ مَجْنُونٍ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ , لِنَفْسِهِ فِي مَدْحِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ : للَّهِ دَرُّ عِصَابَةٍ يَسْعُونَ فِي طَلَبِ الْفَوَائِدْ يُدْعَوْنَ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَبِهِمْ تَجَمَّلَتِ الْمَشَاهِدْ طَوْرًا تَرَاهُمْ بِالصَّعِيدِ وَتَارَةً فِي ثَغْرِ آمِدْ يَتَتَبَّعُونَ مِنَ الْعُلُومِ بِكُلِّ شَارِدْ فَهُمُ النُّجُومُ الْمُهْتَدَى بِهِمْ إِلَى سُبُلِ الْمَقَاصِدِ وَمِنْ شِعْرِ ابْنِ السَّرَّاجِ , أَيْضًا , أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ , لِنَفْسِهِ , يَمْدُحُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ : قُلْ لِلَّذِينَ بِجَهْلِهِمْ أَضْحُوا يَعِيبُونَ الْمَحَابِرْ وَالْحَامِلِينَ لَهَا مِنَ الْأَيْدِي بِمُجْتَمَعِ الْأَسَاوِرْ وَلَوْلَا الْمَحَابِرُ وَالْمَقَالِمُ وَالصَّحَائِفُ والدَّفَاتِرْ وَالْحَافِظُونَ شَرِيعَةَ الْمَبْعُوثِ مِنْ خَيْرِ الْعَشَائِرْ وَالنَّاقِلُونَ حَدِيثَهُ عَنْ كَابِرٍ ثَبِتٍ وَكَابِرْ لَرَأَيْتَ مَنْ شَيَّعَ .... عَسَاكِرًا تَتْلُوا عَسَاكِرْ كُلٌّ يَقُولُ بِجَهْلِهِ وَاللَّهُ لِلْمَظْلُومِ نَاصِرْ سَمَّيْتُهُمْ أَهْلَ الْحَدِيثِ أُولِي النُّهَى وَأُولِي الْبَصَائِرْ ..... فَعَلَيْكُمْ لَعْنٌ يَزِيدُكُمُ الْمَقَابِرْ هُمْ حَشْوُ جَنَّاتِ النَّعِيمِ عَلَى الْأَسِّرَةِ وَالْمَنَابِرْ رُفَقَاءُ أَحْمَدَ كُلُّهُمْ عَنْ حَوْضِهِ رَيَّانُ صَابِرْ