قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْهَادِي ° ، بِسَفْحِ قَاسَيُونَ ظَاهِرَ دِمَشْقَ , أَخْبَرَكَ أَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ ° , قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ ° ، حُضُورًا , أنا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ ° , أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الآجُرِّيُّ ° , ثنا الْفِرْيَابِيُّ ° , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ° , ثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ° , ثنا الأَعْمَشُ ° , عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ ° , عَنْ أَبِي ذَرٍّ ° ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ : " هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ " . قَالَ : فَجِئْتُ حَتَّى جَلَسْتُ فَلَمْ أَتَقَارَّ أَنْ قُمْتُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ هُمْ ؟ قَالَ : " هُمُ الأَكْثَرُونَ إِلا مَنْ قَالَ هَكَذَا وَهَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ وَلا غَنَمٍ لا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا إِلا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطُؤُهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفِذَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولاهَا حَتَّى تَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ , ثَلاثَتُهُمْ ، عَنْ وَكِيعٍ فَوَقَعَ مُوَافَقَةً لِمُسْلِمٍ وَبَدَلا لَهُمَا . وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ , وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ , جَمِيعًا ، عَنِ الأَعْمَشِ
سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ مِنْ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ غَيْرَ جُزْءٍ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ , الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي الصَّقْرِ جَمِيعَ فَوَائِدِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيِّ , تَخْرِيجَ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّخْشَبِيِّ لَهُ فِي أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا وَلَهُ فِيهَا طُرُقٌ سَمِعَهَا مِنْهُ . وَتُوُفِّيَ رَحِمَهُ اللَّهُ شَهِيدًا بِسَاوِيَةَ ، مِنْ أَعْمَالِ نَابُلُسَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانِي وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ .