حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ° ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ° ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ° ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ ° ، عَنْ شَيْخٍ ° مِنْ بَنِي تَمِيمٍ ، قَالَ : جَلَسَ إِلَيَّ وَأَنَا فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَفِي يَدِهِ عَصًا وَصَحِيفَةٌ يَحْمِلُهَا فِي يَدِهِ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ تَرَى هَذَا الْكِتَابَ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا ؟ قُلْتُ : وَمَا هَذَا الْكِتَابُ ؟ قَالَ : كِتَابٌ كَتَبَهُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ : وَكَيْفَ كَتَبَهُ لَكُمْ ؟ قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ مَعَ أَبِي وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ فِي إِبِلٍ جَلَبْنَاهَا إِلَى الْمَدِينَةِ لِنَبِيعَهَا . قَالَ : وَكَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ° صَدِيقًا لأَبِي فَنَزَلْنَا عَلَيْهِ . فَقَالَ أَبِي : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اخْرُجْ مَعَنَا فَبِعْ لَنَا ظَهْرَنَا ، فَإِنَّا لا عِلْمَ لَنَا بِهَذِهِ السُّوقِ . قَالَ : أَمَّا أَنْ أَبِيعَ لَكَ فَلا . إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، وَلَكِنْ سَأَخْرُجُ مَعَكُمَا إِلَى السُّوقِ فَإِنْ رَضِيتُ لَكُمَا رَجُلا مِمَّنْ يُبَايِعُكُمَا أَمَرْتُكُمَا بِبَيْعِهِ . قَالَ : فَخَرَجَ مَعَنَا فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ السُّوقِ وَسَاوَمَنَا الرِّجَالُ بِظَهْرِنَا حَتَّى إِذَا أَعْطَانَا رَجُلٌ مَا يُرْضِينَا أَتَيْنَاهُ فَاسْتَأْمَرْنَاهُ فِي بَيْعِهِ . فَقَالَ : نَعَمْ ، فَبَايِعُوهُ فَقَدْ رَضِيتُ لَكُمَا وَفَاءَهُ وَمَلأَهُ . قَالَ : فَبَايَعْنَاهُ وَأَخَذْنَا الَّذِي لَنَا . فَقَالَ لَهُ أَبِي : خُذْ لَنَا كِتَابًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لا يُتَعَدَّى عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا . قَالَ : ذَاكَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ . فَقُلْنَا : وَإِنْ كَانَ . قَالَ : فَمَشَى بِنَا . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَيْنِ يُحِبَّانِ أَنْ تَكْتُبَ لَهُمَا أَلا يُتَعَدَّى عَلَيْهِمَا فِي صَدَقَاتِهِمَا . قَالَ : " ذَاكَ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " . قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا يُحِبَّانِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُمَا مِنْكَ كِتَابٌ . قَالَ : فَكَتَبَ لَنَا هَذَا الْكِتَابَ فَتَرَاهُ نَافِعِي عِنْدَ صَاحِبِكُمْ هَذَا ؟ فَقَدْ وَاللَّهِ تُعُدِّي عَلَيْنَا فِي صَدَقَاتِنَا . قَالَ : قُلْتُ لا أَظُنُّ وَاللَّهِ .

258 -

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده حسن رجاله ثقات عدا ابن إسحاق القرشي وهو صدوق مدلس ، رجاله رجال البخاري عدا ابن إسحاق القرشي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد — 2 الطرق
↗ افتح شجرة الإسناد كاملة