أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر الغزال ° الشيخ الصالح ، قال : ثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق ° ، قال : ثنا عبيد بن عبد الواحد البزار ° ، قال : ثنا آدم بن أبي إياس ° ، قال : ثنا المسعودي ° ، عن عمرو بن مرة ° ، عن إبراهيم ° ، عن علقمة ° ، عن عبد الله ° ، قال : اضطجع النبي صلى الله عليه وسلم على حصير ، فأثر في جنبه ، فلما استيقظ قال : " ما لي وللدنيا ، وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ، ثم راح وتركها "

أخبرنا القاضي الشريف أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي العيسوي ، قال : ثنا أبو علي عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز ، المعروف بالطوماري ، قال : ثنا الحسين بن فهم ، قال : سمعت يحيى بن أكثم ، يقول : كان للمأمون وهو أمير إذ ذاك مجلس نظر ، فدخل في جملة الناس رجل يهودي ، حسن الثوب ، حسن الوجه ، طيب الرائحة ، قال : فتكلم فأحسن الكلام والعبارة ، قال : فلما أن تقوض المجلس دعاه المأمون ، فقال له : إسرائيلي ؟ قال : نعم ، قال له : أسلم حتى أفعل بك وأصنع ، ووعده ، فقال : ديني ودين آبائي ، وانصرف ، قال : فلما كان بعد سنة جاءنا مسلما ، قال : فتكلم على الفقه فأحسن الكلام ، فلما أن تقوض المجلس دعاه المأمون ، وقال : ألست صاحبنا بالأمس ؟ قال له : بلى ، قال : فما سبب إسلامك ؟ قال : انصرفت من حضرتك ، فأحببت أن أمتحن هذه الأديان ، وأنا مع ما تراني حسن الخط ، فعمدت إلى التوراة ، فكتبت ثلاث نسخ ، فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها الكنيسة ، فاشتريت مني ، وعمدت إلى الإنجيل ، فكتبت ثلاث نسخ ، فزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها البيعة فاشتريت مني ، وعمدت إلى القرآن ، فعملت ثلاث نسخ ، وزدت فيها ونقصت ، وأدخلتها إلى الوراقين ، فتصفحوها ، فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها ، فلم يشتروها ، فعلمت أن هذا كتاب محفوظ ، فكان سبب إسلامي . قال يحيى بن أكثم : فحججت في تلك السنة ، فلقيت سفيان بن عيينة ، فذكرت له الحديث ، فقال لي : مصداق هذا في كتاب الله عز وجل ، قال : قلت : في أي موضع ؟ قال : في قول الله عز وجل في التوراة والإنجيل : { بما استحفظوا من كتاب الله } ، فجعل حفظه إليهم فضاع ، وقال عز وجل : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون , فحفظه الله علينا فلم يضع آخر المجلس الرابع .

السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد حسن
شجرة الإسناد