← تفسير يحيى بن سلام
تفسير يحيى بن سلام
#31 ضعيف 1 : 105 ☰ تفسير سورة سبحان وهي مكية
A− A+

حَمَّادٌ ° ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ ° ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ إِذْ أُتِيتُ فَشُقَّ النَّحْرُ ، فَاسْتُخْرِجَ الْقَلْبُ ، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ ، ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ : الْبُرَاقُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ ، مُضْطَرِبِ الأُذُنَيْنِ ، يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَارَ بِي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَإِذَا بِمُنَادٍ يُنَادِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ : يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ . فَمَضَيْتُ وَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ : يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ . فَمَضَيْتُ وَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهِ . ثُمَّ إِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، أَحْسَبُهُ قَالَ : حَسْنَاءَ جَمْلاءَ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ الْحُلِيِّ وَالزِّينَةِ ، نَاشِرَةٌ شَعْرُهَا ، رَافِعَةٌ يَدُهَا تَقُولُ : يَا مُحَمَّد عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، فَمَضَيْتُ وَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهَا ، حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْثَقْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي يُوثِقُ بِهَا الأَنْبِيَاءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ خَرَجْتُ ، فَأَتَانِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءَيْنِ : إِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ فَتَنَاوَلْتُ اللَّبَنَ ، فَقَالَ : أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ ، ثُمَّ قَالَ لِي جِبْرِيلُ : يَا مُحَمَّدُ مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِكَ هَذَا ؟ قُلْتُ : سَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ : يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ . قَالَ : فَمَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : مَضَيْتُ وَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهِ . قَالَ : ذَاكَ دَاعِيَةُ الْيَهُودِ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ عَرَجْتَ عَلَيْهِ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ . قُلْتُ : ثُمَّ إِذَا أَنَا بِمُنَادٍ يُنَادِي عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ : يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، قَالَ : فَمَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ : مَضَيْتُ وَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهِ ، قَالَ : ذَلِكَ دَاعِيَةُ النَّصَارَى ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ عَرَجْتَ عَلَيْهِ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ . قُلْتُ : ثُمَّ إِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَالَ : أَحْسَبُهُ قَالَ : حَسْنَاءَ جَمْلاءَ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ الْحُلِيِّ وَالزِّينَةِ ، نَاشِرَةٍ شَعْرَهَا ، رَافِعَةٍ يَدَيْهَا تَقُولُ : يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ ، قَالَ فَمَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : مَضَيْتُ وَلَمْ أَعْرُجْ عَلَيْهَا . قَالَ : تِلْكَ الدُّنْيَا ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ عَرَجْتَ عَلَيْهَا لِمِلْتَ إِلَى الدُّنْيَا . ثُمَّ أُتِينَا بِالْمِعْرَاجِ فَإِذَا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ . أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَيِّتِ حَيْثُ يُشَقُّ بَصَرُهُ فَإِنَّمَا يُتْبِعُهُ الْمِعْرَاجُ عَجَبًا بِهِ . ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ : تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ سورة المعارج آية 4 فَقَعَدْنَا فِيهِ ، فَعَرَجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا ، وَعَلَيْهَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ ، جُنْدُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ، جُنْدُ كُلِّ مَلَكٍ سَبْعُونَ أَلْفٍ . ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ : وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ سورة المدثر آية 31 . فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : وَمَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ ، فَفُتِحَ لَنَا ، فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ ، فَقُلْتُ : يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ آدَمُ ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، قَالَ : وَإِذَا الأَرْوَاحُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا مَرَّ بِهِ رُوحُ مُؤْمِنٍ قَالَ : رُوحٌ طَيِّبٌ وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ ، وَإِذَا مَرَّ بِهِ رُوحُ كَافِرٍ قَالَ : رُوحٌ خَبِيثٌ وَرِيحٌ خَبِيثَةٌ . قَالَ : ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِأَخَاوِينَ عَلَيْهَا لُحُومٌ نَتِنَةٌ ، وَأَخَاوِينُ عَلَيْهَا لُحُومٌ طَيِّبَةٌ ، وَإِذَا رِجَالٌ يَنْهَشُونَ اللُّحُومَ الْمُنْتِنَةَ وَيَدَعُونَ اللُّحُومَ الطَّيِّبَةَ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الزُّنَاةُ يَدَعُونَ الْحَلالَ وَيَتَّبِعُونَ الْحَرَامَ . قَالَ : ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِرِجَالٍ تُفَكُّ أَلْحِيهِمْ ، وَآخَرُونَ يَجِيئُونَ بِالصُّخُورِ مِنَ النَّارِ فَيَقْذِفُونَهَا فِي أَفْوَاهِهِمْ فَتَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ . قَالَ : فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا . ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا سورة النساء آية 10 . ثُمَّ مَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ يُقَطَّعُ مِنْ لُحُومِهِمْ بِدِمَائِهِمْ فَيُضْفَزُونَهَا ، وَلَهُمْ جُؤَارٌ . فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الْهَمَّازُونَ اللَّمَّازُونَ . ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ : أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ سورة الحجرات آية 12 . قَالَ : وَإِذَا أَنَا بِنِسْوَةٍ مُعَلَّقَاتٍ بِثَدْيِهِنَّ ، وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَإِذَا حَيَّاتٌ وَعَقَارِبُ يَنْهَشْنَهُنَّ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ الظُّؤْرَةُ اللاتِي يَقْتُلْنَ أُولادَهُنَّ . قَالَ : ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ ، حَيْثُ يُنْطَلَقُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا ، فَإِذَا رَأَوْهَا قَالُوا : رَبَّنَا لا تَقُومَنَّ السَّاعَةَ ، لِمَا يَرَوْنَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ . وَإِذَا أَنَا بِرِجَالٍ بُطُونِهِمْ كَالْبُيُوتِ يَقُومُونَ فَيَقَعُونَ لِظُهُورِهِمْ وَلِبُطُونِهِمْ ، فَيَأْتِي عَلَيْهِمْ آلُ فِرْعَوْنَ فَيَثْرِدُونَهُمْ بِأَرْجُلِهِمْ ثَرْدًا . فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا . ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ : الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ سورة البقرة آية 275 . ثُمَّ عُرِجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . قَالَ : فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى ، فَرَحَّبَا بِي وَدَعَوْا لِي بِخَيْرِ . ثُمَّ عُرِجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبِا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَفُتِحَ لَنَا ، قَالَ : فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ ، وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحَسَنِ ، قَالَ : فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ . ثُمَّ عُرِجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ . ثُمَّ عُرِجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ ، وَإِذَا لِحْيَتُهُ شَطْرَانِ : شَطْرٌ أَبْيَضُ ، وَشَطْرٌ أَسْوَدُ . فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا الْمُحَبَّبُ فِي قَوْمِهِ وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ تَبَعًا ، قَالَ : فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ . قَالَ : ثُمَّ عُرِجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قِيلَ : أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَفُتِحَ لَنَا ، فَإِذَا بِمُوسَى ، وَإِذَا هُوَ رَجُلٌ أَشْعَرُ لَوْ لَبِسَ قَمِيصَيْنِ لَنَفِدَهُمَا الشَّعْرُ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا أَخُوكَ مُوسَى ، قَالَ : فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ . قَالَ : ثُمَّ مَضَيْتُ ، فَسَمِعْتُ مُوسَى يَقُولُ : يَزْعُمُ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ ، وَهَذَا أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنِّي ، فَلَوْ كَانَ إِلَيْهِ وَحْدَهُ لَهَانَ عَلَيَّ وَلَكِنَّ النَّبِيَّ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ . ثُمَّ عُرِجَ بِنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ ، فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ . قِيلَ : وَمَنْ مَعَكَ ؟ قَالَ : مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالُوا : مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ . فَفُتِحَ لَنَا ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ ، وَإِذَا أُمَّتِي عِنْدَهُ شَطْرَانِ : شَطْرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيضٌ ، وَشَطْرٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ رُمْدٌ ، فَدَخَلَ أَصْحَابُ الثِّيَابِ الْبِيضِ ، وَاحْتُبِسَ الآخَرُونَ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ ؟ فَقَالَ : هَؤُلاءِ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا وَكُلٌّ إِلَى خَيْرٍ . ثُمَّ قِيلَ لِي : هَذِهِ مَنْزِلَتُكَ وَمَنْزِلَةُ أُمَّتِكَ . ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ سورة آل عمران آية 68 . قَالَ : ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، فَإِذَا هِيَ أَحْسَنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ ، وَإِذَا الْوَرَقَةُ مِنْ وَرَقِهَا لَوْ غُطِّيَتَ بِهَا هَذِهِ الأُمَّةَ لَغَطَّتْهُمْ ، ثُمَّ انْفَجَرَ مِنْ تَحْتِهَا السَّلْسَبِيلُ ، ثُمَّ انْفَجَرَ مِنَ السَّلْسَبِيلِ نَهْرَانِ : نَهْرُ الرَّحْمَةِ ، وَنَهْرُ الْكَوْثَرِ ، فَاغْتَسَلْتُ مِنَ الرَّحْمَةِ ، فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ . ثُمَّ أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ فَسَلَكْتُهُ حَتَّى انْفَجَرَ بِي فِي الْجَنَّةِ ، فَإِذَا طَيْرُهَا كَالْبُخْتِ ، وَإِذَا الرُّمَّانَةُ مِنْ رُمَّانِهَا كَجِلْدِ الْبَعِيرِ الْمُقَبَّبِ . قَالَ : وَنَظَرْتُ إِلَى جَارِيَةٍ فَقُلْتُ : لِمَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ ؟ قَالَتْ : لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ . قَالَ : فَبَشَّرْتُ بِهَا زَيْدًا . قَالَ : ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى النَّارِ فَإِذَا : إِنَّ عَذَابَ رَبِّي لَشَدِيدٌ ، لا تَقُومُ لَهُ الْحِجَارَةُ وَلا الْحَدِيدُ . قَالَ : ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، ( فَغَشَاهَا ) مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا ( غَشِيَ ) ، وَوَقَعَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ ، مَلَكٌ وَأَيَّدَهَا اللَّهُ بِأَيْدِهِ ، وَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ، وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلاةً ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا فَرَضَ عَلَيْكَ رَبُّكَ ؟ فَقُلْتُ : فَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلاةً ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا يُطِيقُونَ ذَلِكَ ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ . فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي ، فَقُلْتُ : أَيْ رَبِّ حُطَّ عَنْ أُمَّتِي ، فَإِنَّ أُمَّتِي لا تُطِيقُ ذَلِكَ . فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى ، فَقَالَ : مَا فَرَضَ عَلَيْكَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : حُطَّ عَنِّي خَمْسًا ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا . قَالَ : فَلَمْ أَزَلْ أَخْتَلِفُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى حَتَّى قَالَ : يَا مُحَمَّدُ لا تَبْدِيلَ ، إِنَّهُ لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ ، هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، لِكُلِّ صَلاةٍ عَشْرٌ ، فَتِلْكَ خَمْسُونَ صَلاةً ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً ، وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ ، وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً وَاحِدَةً . قَالَ : فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ ، فَقُلْتُ : فَقَدْ رَاجَعْتُهُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد شديد الضعف فيه أبو هارون العبدي وهو متروك الحديث
شجرة الإسناد