حدثنا أبو مسلم الكجي ° وعلي بن عبد العزيز ° ومعاذ بن المثنى ° ، قالوا : ثنا أبو الوليد الطيالسي ° ، ثنا عبد القاهر بن السري ° ، عن ابن لكنانة بن عباس بن مرداس السلمي ° ، عن أبيه ° ، عن جده العباس بن مرداس ° ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لأمته عشية عرفة بالمغفرة والرحمة فأكثر الدعاء ، فأجابه الله تبارك وتعالى : إني قد غفرت لهم ؛ إلا ظلم بعضهم لبعض ، فأما ذنوبهم فيما بيني وبينهم فقد غفرتها ، فقال : " يا رب إنك قادر أن تثيب هذا المظلوم خيرا من مظلمته وتغفر لهذا الظالم " ، فلم يجبه تلك العشية ، فلما كان غداة المزدلفة أعاد الدعاء ، فأجابه : إني قد غفرت لهم ، ثم تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : له بعض أصحابه : تبسمت في ساعة لم تكن تبتسم فيها ، فقال : “ تبسمت من عدو الله إبليس لعنه الله ؛ إنه لما علم أن الله قد استجاب لي في أمتي أهوى يدعو بالويل والثبور ويحثو التراب على رأسه “ . لم يسم أبو الوليد ابنا لكنانة . حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ° ، ثنا أيوب بن محمد ° ، ثنا عبد القاهر بن السري ° ، عن عبد الله بن كنانة بن عباس بن مرداس السلمي ° ، عن أبيه ° ، عن جده ° ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لأمته عشية عرفة ، فذكر مثله .