وَحَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ ، عَنْ سُحْنُونٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ : أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ يَوْمًا ، وَأَخَذَ الْمُصْحَفَ وَعَلَّقَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي سَأَلْتُ مَا فِيهِ فَأَبَوْا عَلَيَّ فَأَعْطِنِي مَا فِيهِ ، قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا ثَلاثًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ ، رَحِمَهُ اللَّهُ .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِسْطَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ ، يَعْنِي : الْحِمْصِيَّ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ ، قَالَ : قَالَتْ أُمُّ الْهَيْثَمِ بِنْتُ عَوْثَانَ الْخَثْعَمِيَّةُ تَرْثِي عَلِيًّا ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهُ : أَلا يَا عَيْنُ وَيْحَكِ أَسْعِدِينَا أَلا تَبْكِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَا رُزِينَا خَيْرَ مَنْ رَكِبَ الْمَطَايَا وَخيسهَا وَخَيْرَ النَّاصِرِينَا وَمَنْ لَبِسَ النِّعَالَ وَمَنْ حَذَاهَا وَمَنْ يَقْرِي الثَّمَانِي وَالْمِئِينَا وَكُلُّ مَنَاقِبِ الْخَيْرَاتِ فِيهِ وَحُبُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَا وَكُنَّا قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِخَيْرٍ يُقِيمُ شَرَائِعَ الإِسْلامِ فِينَا يُقِيمُ الْخَيْرَ لا يَرْتَابُ فِيهِ وَيَقْضِي بِالْفَرَائِضِ مُسْتَبِينَا وَلَيْسَ بِكَاتِمٍ عِلْمًا لَدَيْهِ وَلَمْ يُخْلَقْ مِنَ الْمُتَحَزِّبِينَا وَيَدْعُو لِلْجَمَاعَةِ مَنْ أَتَاهُ وَيَهْتِكُ قَطْعَ أَيْدِي السَّارِقِينَا وَغَرُّونَا بِأَنَّهُمُ عُكُوفٌ وَلَيْسَ كَذَاكَ فَعَلَ الْعَاكِفِينَا أَفِي شَهْرِ الصِّيَامِ فَجَعْتُمُونَا بِخَيْرِ النَّاسِ طُرًّا أَجْمَعِينَا أَلَمْ يَأْتُوهُ إِذْ هَرَبُوا جَمِيعًا وَكَانَ لِقَاؤُهُ حِصْنًا حَصِينَا تُبَكِّي أُمُّ كُلْثُومٍ عَلَيْهِ بِعَبْرَتِهَا وَقَدْ رَأَتِ الْيَقِينَا تَطُوفُ بِهِ لِحَاجَتِهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا اسْتَيْأَسَتْ رَفَعَتْ رَنِينَا فَلا تُشْمِتْ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَخْرٍ فَإِنَّ بَقِيَّةَ الْخُلَفَاءِ فِينَا وَقَدْ أَتَتِ الْمَقَادَةُ عَنْ تَرَاضٍ إِلَى ابْنِ نَبِيِّنَا وَإِلَى أَخِينَا وَأَنْ يُعْطَى زِمَامُ الأَمْرِ قَوْمًا طَوَالَ الدَّهْرِ غَيْرُهُمُ الأَمِينَا كَأَنَّ النَّاسَ إِذْ فَقَدُوا عَلِيًّا نعَامٌ فِي ظَلامٍ قَدْ عُشِينَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِسْطَامٍ ° قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَغْدَادِيُّ ° قَالَ : حَدَّثَنَا أَنْمَارٌ ؛ يَعْنِي : ابْنَ بَكَّارٍ ° قَالَ : حَدَّثَنَا مَضَاءُ بْنُ الْجَارُودِ ° قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ° عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ ° عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ ° عَنْ ثَعْلَبَةَ الْجُمَانِيِّ ° قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ° الْيَوْمَ الثَّانِي ، وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ مُغْمًى عَلَيْهِ وَأُمُّ كُلْثُومٍ تَبْكِيهِ ، فَأَفَاقَ وَقَالَ : مَا هَذَا الصَّوْتُ ؟ قَالُوا : أُمُّ كُلْثُومٍ تَبْكِيكَ ، قَالَ : مَا يُبْكِيكِ يَا بُنَيَّةَ ؟ قَالَتْ : مِمَّا أَرَى بِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ : أَمَا إِنَّكِ لَوْ تَرِي مَا أَرَى مَا بَكَيْتِ ، هَذَا مَوْكِبُ مَلائِكَةِ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ تَأْتِي فَوْجًا فَوْجًا يُسَلِّمُونَ عَلَيَّ ، وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : أَمَامَكَ خَيْرٌ لَكَ .