حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ ° ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ ° ، عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ ° ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ ° ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي ذَرٍّ ° : أَيُّ صَلاةِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " نِصْفُ اللَّيْلِ ، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ "
. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : يَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ مِنَ اللَّيْلِ أَنْ يَدُومَ عَلَيْهِ وَيُرَاعِيَهُ ، قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ ، وَيَتَحَذَّرَ مِنْ فُتُورِ النَّفْسِ ، فَإِنَّ النَّفْسَ رُبَّمَا فَتَرَتْ وَاسْتَلَذَّتِ النَّوْمَ فِي وَقْتِ الْقِيَامِ ، فَزَيَّنَ لَهَا الشَّيْطَانُ النَّوْمَ ، لِيَنَامَ عَنِ الْقِيَامِ حَسَدًا مِنْهُ لِلْمُؤْمِنِ ، فَيَنْبَغِي لِمَنْ أَحَسَّ بِذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ أَنْ يُكْثِرَ الذِّكْرَ للَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ اسْتِيقَاظِهِ وَيَنْضَحَ الْمَاءَ عَلَى وَجْهِهِ ، فَإِنَّهُ يَنْطَرِدُ عَنْهُ مَا أَمَّلَهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْفُتُورِ عَنِ الْقِيَامِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .