حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ° ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ الْقُدُّوسِ ، قَالا : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ ° ، ثنا الأَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ ° ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ° ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي يُرِيدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِحَيٍّ ، فَبِتْنَا فِيهِ ، فَإِذَا الرَّاعِي قَدْ جَاءَ إِلَى أَهْلِ الْحَيِّ يَسْعَى ، يَقُولُ : لَسْتُ أَرْعَى لَكُمْ ، فَإِنَّ الذِّئْبَ يَجِيءُ كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَيَأْخُذُ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ وَالصَّنَمُ يَنْظُرُ لا يُنْكِرُ وَلا يُغَيِّرُ ، فَقَالُوا : أَقِمْ عَلَيْنَا أَحْسِبُهُ قَالَ : حَتَّى تَأْتِيَهُ فَأَتَوْهُ فَتَكَلَّمُوا حَوْلَهُ ، قَالَ الرَّاعِي : أُقِيمُ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ أَبِي : أَقِمِ اللَّيْلَةَ حَتَّى نَنْظُرَ فَبِتْنَا لَيْلَتَنَا ، فَلَمَّا كَانَ صَلاةُ الْغَدَاةِ إِذَا الرَّاعِي يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ يَقُولُ لَهُمُ : الْبُشْرَى أَلا تَرَوْنَ الذِّئْبَ مَرْبُوطًا بَيْنَ يَدَيِ الْغَنَمِ بِغَيْرِ وِثَاقٍ ، فَجَاءُوا وَجِئْنَا مَعَهُمْ ، قَالَ : فَقَالَ : نَعَمْ هَكَذَا فَاصْنَعْ ، فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَدَّثَهُ أَبِي الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : " يَتَلَعَّبُ بِهِمُ الشَّيْطَانُ " . قَالَ الْبَزَّارُ : لَيْسَ لَهُ إِلا هَذَا الطَّرِيقُ ، وَالأَزْهَرُ حَدَّثَ عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ .
بَابٌ : مَنْ غَشَّنَا لَيْسَ مِنَّا