نا أَبُو يَحْيَى ابْنُ الْمُقْرِئِ ° ، قَالَ : نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ ° ، قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ° عَنِ الضَّبُعِ ؟ فَقَالَ : كُلْهَا قُلْتُ : آكُلُهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ بِأَمْرِي : قُلْتُ : صَيْدٌ هِيَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قُلْتُ : سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نَعَمْ “ . يُقَالُ : هَذَا حَدِيثٌ “ حَسَنٌ صَحِيحٌ “ . وَحُكِيَ عَنْ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، قَالَ : يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ . وَحَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ أَصَحُّ . وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ
. وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْمُحْرِمِ إِذَا صَادَ ضَبُعًا أَنَّ عَلَيْهِ الْجَزَاءَ . وَابْنُ أَبِي عَمَّارٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ ، وَهُوَ مَكِّيٌّ . سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئَ ، يَقُولُ : أَذْكُرُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِمَكَّةَ لَحْمَ ضَأْنٍ بِدِرْهَمٍ رُبَّمَا كَانَ يَصْعُبُ عَلَيْهِ ؛ لأَنَّهُ كَانَ يُبَاعُ بِهَا لَحْمُ ضَبُعٍ ، ثُمَّ سَأَلْتُ أَنَا بَعْضَ الْعُلَمَاءِ بِهَا ؟ فَقَالَ : لأَنَّ ضَبُعَ الْحِجَازِ لَيْسَ لَهَا نَابٌ ، وَإِنَّمَا تَأْكُلُ الْكَلأَ . 29 بَابُ مَا جَاءَ فِي الاغْتِسَالِ لِدُخُولِ مَكَّةَ قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ الْجَلِيلِ الزَّاهِدِ أَبِي الْقَاسِمِ يُوسُفَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّنْجَانِيِّ التَّفَكُّرِيِّ الْفَقِيهِ مِنْ أَصْلِ شَيْخِهِ ، أَنَا الَّذِي سَمِعَ مِنْهُ وَمِنْهُ نَسَخْتُ وَأَنَا أَسْمَعُ وَأُقِرُّ بِهِ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بُنْدَارٍ الزَّنْجَانِيِّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَأَرَبْعِ مِائَةٍ ، قَالَ : أرنا أَبُو سَعِيدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلْقَمَةَ الأَبْهَرِيُّ بِأَبْهَرَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، قَالَ : نا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ ، قَالَ : رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : “ اغْتَسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِدُخُولِ مَكَّةَ بِفَخٍّ “ . وَهَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ . وَالصَّحِيحُ مَا رَوَى نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ . وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ : يُسْتَحَبُّ الاغْتِسَالُ لِدُخُولِ مَكَّةَ . وَلا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلا مِنْ حَدِيثِهِ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ “ يُضَعَّفُ “ . 30