وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَرَجِ الْمُكَبِّرُ ° ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الشَّيْبَانِيُّ ° ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ ° ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ° ، نا عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ° ، حَدَّثَنِي أَبِي ° ، نا سُفْيَانُ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، عَنْ مَيْمُونَةَ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِشَاةٍ لِمَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ مَاتَتْ ، فَقَالَ : “ أَلَا أَخَذُوا إِهَابَهَا فَدَبَغُوهُ ، فَانْتَفَعُوا بِهِ ؟ ! “ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا مَيْتَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : “ إِنَّمَا حُرِّمُ أَكْلُهَا “ . قَالَ سُفْيَانُ : هَذِهِ الْكَلِمَةُ لَمْ أَسْمَعْهَا إِلَّا مِنَ الزُّهْرِيِّ “ حُرِّمُ أَكْلُهَا “ . قَالَ أَبِي : قَالَ سُفْيَانُ مَرَّتَيْنِ : عَنْ مَيْمُونَةَ . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيح أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ فِي كُتُبِهِمْ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا : لِمُسْلِمٍ فِي “ الطَّهَارَةِ “ مِنْ " صَحِيحِهِ " عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبِي زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنِ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيِّ ، وَأَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي " اللِّبَاسِ " مِنْ سُنَنِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ . سِتَّتُهُمْ عَنْ سُفْيَانَ نَحْوَ مَا رَوَيْنَاهُ ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلًا لَهُمَا . وَأْخَرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ الْوَلِيدِ أَمِيرِ مِصْرَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ كَمَا أَخْرَجْنَاهُ ، وَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا . وَمِنْ حَيْثُ الْعَدِدِ كَأَنَّ شَيْخِي ابْنَ طَبَرْزَدَ وَحَنْبَلًا سَمِعَاهُ مِنَ النَّسَائِيِّ وَصَافَحَاهُ بِهِ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ . وَاخْتُلِفَ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَرَوَاهُ عَنْهُ كَمَا رَوَيْنَاهُ أَوَّلًا الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاح وَغَيْرُهُمَا ، فَقَالُوا : عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَمْ يَذْكُرُوا مَيْمُونَةَ . وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْعَدَنِيُّ ، وَمُسَدَّدٌ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ الْحَافِظُ ، وَغَيْرُهُمْ ، فَقَالُوا فِيهِ : " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ " . وَالاضْطِرَابُ فِيهِ مِنْ سُفْيَانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْوِيه تَارَةً هَكَذَا وَتَارَةً هَكَذَا ، بَيْنَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ الْحَافِظُ
. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَالْإِمَامُ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ، وَالْحَافِظُ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، وَشُجَاعٌ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالُوا : أَنَا أَبُو الْمَعَالِي بْنُ صَابِرٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ النَّسِيبُ ، أَنَا أَبُو الْفَتْح سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ الْفَقِيهُ الرَّازِيُّ ، نا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْفَرَضِيُّ ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّولِيُّ ، نا الْغَلَابِيُّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَائِشَةَ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلٍ لَهُ : “ اتَّقِ اللَّهَ ، فَإِنَّ التَّقْوَى هِيَ الْحُجَّةُ الَّتِي لَا يُقْبَلُ غَيْرُهَا ، وَلَا يُرْحَمُ إِلَّا أَهْلُهَا ، وَلَا يُثَابُ إِلَّا عَلَيْهَا ، فَإِنَّ الْوَاعِظِينَ بِهَا كَثِيرٌ ، وَالْعَامِلِينَ بِهَا قَلِيلٌ “ . تُوُفِّىَ شَيْخُنَا سَعْدٌ الْمَقْدِسِيُّ فِي لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ سَلْخَ شَوَّالٍ أَوْ غُرَّةَ ذِي الْقَعْدَةَ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّ مِائَةٍ بِجَبَلِ قَاسِيُونَ ، وَدُفِنَ بِهِ مِنَ الْغَدِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِيَّانَا وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ .