حدثنا أحمد بن محمد بن زياد ° ، ومحمد بن يعقوب ° ، قالا : حدثنا أحمد بن عبد الجبار ° ، حدثنا يونس ° ، عن محمد بن إسحاق ° ، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ° ، عن عروة ° ، عن عائشة ° ، أنها قالت : لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس ، أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها ، وكانت امرأة حلوة ملاحة ، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستعينه في كتابتها ، فقالت عائشة : فوالله ما هو إلا رأيتها فكرهتها ، وقلت : سيرى منها مثل ما رأيت ، فلما دخلت عليه ، قالت : يا رسول الله ، إنا جويرية بنت الحارث ، سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أو خير من ذلك ، أودي عنك كتابتك وأتزوجك ؟ فقالت : نعم ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها ، فقالوا : أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فلقد أعتق بها مائة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة كانت أعظم بركة على قومها منها .