172 حدثنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ° ، قَالَ : حدثنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَرِيرٍ النَّسَائِيُّ ° ، قَالَ : حدثنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ° , عَنْ شُعْبَةَ ° , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ° , عَنْ رِبْعِيٍّ ° : أَنَّ أَبَا مُوسَى ° أُغْمِيَ عَلَيْهِ , فَبَكَتْهُ امْرَأَتُهُ , فَقَالَ : " أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِمَّا بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِمَّنَ حَلَقَ , وَسَلَقَ , وَخَرَقَ "
قَالَ أَبُو القاسم : أما قول حلق فمن حلق الرأس للنساء على الميت . وأما السلق فرفع الصوت بالبكاء والعويل . قَالَ اللَّه عز وجل : سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ سورة الأحزاب آية 19 ، وكذلك النقع : رفع الصوت بالبكاء ، وهذا كان منهيا عنه فِي أول الإسلام ، أعني البكاء على الميت ، ثم رخص فيه ما لم يكن مفرطا متجاوزا للقدر المعتاد بالصراخ والعويل . قَالَ عمر بْن الخطاب رضوان اللَّه عليه : " ما على نساء بني المغيرة أن يهرقن علي أبي سليمان من دموعهن ما لم يكن نقع ولا لقلقة " ، فالنقع ما ذكرنا ، واللقلقة : تحريك اللسان والولولة ، وأبو سليمان : خالد ابن الوليد بْن المغيرة ، والسلق بفتح اللام والسين : المستوي من الأرض ، وجمعه سلقان ، والفلق : مطمئن بين ربوتين , وجمعه فلقان . جوابات نافع بْن خليفة الغنوي لمروان بْن الحكم