158 قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ ° : حَدَّثَنَا هِلالُ بْنُ الْعَلاءِ الرَّقِّيُّ ° , قَالَ هِلالٌ : وَاللَّفْظُ لأَبِي ° : إِنَّ نَفَرًا مِنَ الْعِرَاقِ أَتَوْا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° بِالْمَدِينَةِ , فَقَالَ لَهُمْ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ قَالُوا : جِئْنَا مِنَ الْعِرَاقِ وَالْعِرَاقُ يَوْمَئِذٍ ثَغْرٌ فَقَالَ لَهُمْ : مَا جَاءَ بِكُمْ ؟ بِإِذْنٍ جِئْتُمْ أَوْ عُصَاةً ؟ قَالُوا : لا , بَلْ جِئْنَا بِإِذْنٍ , قَالُوا : جِئْنَا نَسْأَلُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ ثَلاثِ خِصَالٍ , قَالَ : مَا هِيَ ؟ قَالُوا : عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَعَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ , وَعَمَّا لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا , قَالَ : أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : لا ، قَالَ : لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ خِصَالٍ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكُمْ , سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ , فَقَالَ : " تُفْرِغُ بِشِمَالِكَ عَلَى يَمِينِكَ , ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فِي الإِنَاءِ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ وَمَا أَصَابَكَ , ثُمَّ تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ , ثُمَّ تُفْرِغُ عَلَى رَأْسِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ تُدَلِّكُ رَأْسَكَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ , وَتَغْسِلُ سَائِرَ جَسَدِكَ وَأَمَّا صَلاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ فَهُوَ نُورٌ , فَنَوِّرْ بَيْتَكَ مَا اسْتَطَعْتَ , وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ , وَلَيْسَ لَكَ مَا تَحْتَهُ شَيْءٌ "