91 وَرَوَى عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ° ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ° ، قَالَ : " دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فِي بَعْضِ عُمَرِهِ ، فَجَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَرْمُونَهُ بِالْقِثَّاءِ الْفَاسِدَةِ وَنَحْنُ نَسْتُرُ عَنْهُ " . أَخْبَرَنَا بِالحَدِيثَيْنِ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجِنْدِيُّ ° بِمَكَّةَ ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرِيُّ ° ، وَهَذَانِ خَبَرَانِ مَوْضُوعَانِ لا أَصْلَ لَهُمَا
وأني لأحرج عَلَى من روى عني حَدِيثا مِمَّا ذكرت فِي هَذَا الكتاب مطلقا ، إلا عَلَى حسب مَا بينا بعلله ، لئلا يدخل فِي جملة الكذبة عَلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأما الْحَدِيث الأَوَّل ، فلا أصل لَهُ بجملة ، ولا أشك أَنَّهُ موضوع عَلَى مَالِك ، وَأَمَّا الْخَبَر الثَّانِي فالمشهور من حَدِيث إِسْمَاعِيل ، عن ابْن أَبِي أوفى ، قَالَ : " كُنَّا مَعَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اعتمر ، فطاف بالبيت ، وطفنا مَعَهُ ، وسعى بَيْنَ الصفا والمروة ، ونحن نستره من أهل مَكَّة أَن يرميه أحد أَوْ يصيبه شَيْء " ، هَذَا هُوَ المحفوظ عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد فِي خبره ، فأما رمي أهل مَكَّة بالقثاء الفاسدة ، فَهُوَ كذب وزور ، مَا كَانَ هَذَا فِي عمرته تلك ، لأنه دخلها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأمان وعهد ، كَانَ بينه وبين قريش أَن يقيم بِهَا ثلاثا ، ثُمَّ يرحل فأقام بِهَا ثلاثا ، وتزوج بِهَا ميمونة وهما حلالان ، قَدْ ذَكَرْنَا هذه القصة بتمامها فِي أول الكتاب .