122 وَبِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُرَّاءُ الْقُرْآنِ ثَلاثَةٌ : رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَأَخَذَهُ بِضَاعَةً فَاسْتَجَرَّ بِهِ الْمُلُوكَ وَاسْتَمَالَ بِهِ النَّاسَ ، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، فَأَقَامَ حُرُوفَهُ وَضَيَّعَ حُدُودَهُ ، كَثُرَ هَؤُلاءِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ لا كَثَّرَهُمُ اللَّهُ ، وَرَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَوَضَعَ دَوَاءَ الْقُرْآنِ عَلَى دَاءِ قَلْبِهِ ، فَأَسْهَرَ بِهِ لَيْلَهُ وَأَظْمَأَ بِهِ نَهَارَهُ ، فَأَقَامُوا بِهِ فِي مَسَاجِدِهِمْ ، بِهَؤُلاءِ يَدْفَعُ اللَّهُ الْبَلاءَ ، وَيُزِيلَ الأَعْدَاءَ ، وَيُنْزِلَ غَيْثَ السَّمَاءِ ، فَواللَّهِ لَهَؤُلاءِ مِنْ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الأَحْمَرِ " . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الأَعْرَابِيِّ ° بِمَكَّةَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ ميثمِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ ° ، ثنا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ ° بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا ، وَهَذَانِ حَدِيثَانِ لا أَصْلَ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَحْمَد بْن صَالِح الشموني أَبُو جَعْفَر شيخ من أهل مَكَّة ، يروي عن عَبْد اللَّهِ بْن صَالِح كاتب اللَّيْث ، والغرباء ، حدثنا عَنْهُ شيوخنا ، كَانَ مِمَّن يَأْتِي عن الأثبات المعضلات ، وعن المجروحين الطامات ، يجب مجانبة مَا روى من الأخبار ، وترك مَا حدث من الآثار لتنكبه الطريق المستقيم فِي الرواية ، وركوبه أضل السبيل فِي التحَدِيث ، وَهَذَا شيخ لَمْ يكن يكتب عَنْهُ أَصْحَاب الْحَدِيث ولا يكاد يوجد حَدِيثه إلا عِنْدَ أهل خراسان الَّذِينَ كَانُوا يكتبون عَنْهُ بمكة ، لكني ذكرته ليعرف فيجتنب روايته .