127 أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ° ، وَجَمَاعَةٌ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ° ، ثنا أَبِي ° ، عَنْ شُعْبَةَ ° ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ° ، عَنْ جَابِرٍ ° " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ "
سمعت أَحْمَد بْن الْحَسَن المدائني بمصر ، وذكر أَحْمَد بْن حرملة ، فَقَالَ : كَانَ أكذب البرية ، كَانَ يكذب بالكذب الَّذِي لا يستحل للمسلم أَن يكذبه ، قَالَ : مررت يوما ببرادة ماء فِي دار عالية ، قَالَ : وَكَانَ عطشانا ، فحذفت بحصاة كانت معي ، فأصابت الكوز ، فانفتح ، فشرب منه ، ثُمَّ ابتل الطين فسد تلك الثقبة ، وزعم أَنَّهُ رأى قردا بالرملة يصوغ ، ويضع عَلَى يده الماس الَّذِي فِيهِ الحلي ، ويضرب بيده الأخرى ، فَإِذَا أراد أَن ينفح عَلَى الحلي أومأ إِلَى إِنْسَان فنفخ لَهُ ، وذكر أَنَّهُ كَانَ عَلَى سطح ، فمر بِهِ حمام ، فَقَالَ : يشبه أَن يَكُون حمامنا الفلاني الَّذِي طار ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَان : هَذَا فِي الهواء كَيْفَ تعرفه ؟ فذرق الطير ، فَإِذَا هُوَ مكتوب : صدق عَلَى الأَرْض بذرقة ، وَمَا يشبه هَذَا ، وذكر لي أَحْمَد بْن الْحَسَن عَنْهُ أشياء كثيرة كرهت التطويل فِي ذكرها ، فمن استحل مثل هَذَا لا يَجُوز الاحتجاج بِهِ ، ولا الرواية عَنْهُ إلا عَلَى سبيل الاعتبار ، فأما كتاب السنن الَّتِي رواها عن الشَّافِعِي ، فَهِيَ كلها صحيحة فِي نفسها من كتب حرملة من المبسوط ، أَوْ سمع من جده تلك ، وذكر ابْن عدي : رأيته سنة سبع وسبعين ومائتين ، يحدث عن ثابت الزاهد ، وعبد الصمد بْن النعمان ، وغيرهما من قدماء الشيوخ يوما ، قَدْ مَاتُوا قبل أَن يولد أَبُو طاهر ، وَمَا رأيت فِي الكذابين ، أقل حياء منه ، وَكَانَ ينزل عنده أَصْحَاب الْحَدِيث ، فيحمل من عندهم ورقة ، فيحدث بِمَا فِيهَا ، وباسم من كتب الكتاب ، فيحدث عن الرجل الَّذِي اسمه فِي الكتاب ، ولا يبالي ذَلِكَ حَتَّى مَات بسرس . ذكره ثابت الزاهد ، وعبد الصمد بْن النعمان ، ونظرائهما ، وَكَانَ بعدهما لأني فِي سنة لما رأيته سبعين سنة ، أَوْ نحوه . ولكن ثابتا الزاهد مَات قبل العشرين بسنتين ، أَوْ بعده بيسير ، وعبد الصمد فِي سنه ، وكانوا قَدْ مَاتُوا قبل أَن يولد أَبُو طاهر .