179 رَوَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ ° ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ° ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ فَلا صَلاةَ لَهُ " . حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُشَيْرِيُّ عَنْهُ فِيمَا يُشْبِهُ هَذَا مِمَّا لا أَصْلَ لَهُ ، قَدْ أَغْضَيْتُ عَنْ ذِكْرِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْوَاحِدِ لِيُسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَا يُشْبِهُهُ
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الأزهر بْن حريث السجستاني أَبُو الْعَبَّاس الأزهري يروي عن أهل العراق وخراسان ، كَانَ مِمَّن يتعاطى حفظ الْحَدِيث ، ويجزى مَعَ أهل الصناعة فِيهِ ، ولا يكاد يذكر لَهُ بَاب إلا وأغرب فِيهِ عن الثقات ، ويأتي فِيهِ عن الأثبات بِمَا لا يتابع عَلَيْهِ ، ذاكرته بأشياء كثيرة ، فأغرب عَلِي فِيهَا فِي أحاديث الثقات ، فطالبته عَلَى الانبساط ، فأخرج إِلَي أصول أحاديث منها حَدِيث دَاوُد بْن أَبِي هند ، عن الْحَسَن ، عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سمرة : " لا تسأل الإمارة " أخبرناه عن عَلِي ابْن حجر ، عن هُشَيْم ، عن دَاوُد ، لَيْسَ هَذَا فِي كتاب عَلِي بْن حجر ، إِنَّمَا فِي كتابه الَّذِي صنف فِي أحكام القرآن . حدثنا هُشَيْم ، عن مَنْصُور ، ويونس ، أخبرناه مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي عون ، ثنا عَلِي بْن حجر ، ثنا هُشَيْم ، عن مَنْصُور ، ويونس ، عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سمرة ، فَقُلْتُ للأزهري : يَا أبا الْعَبَّاس ، أحب أَن تريني أصلك ، فأخرج إِلَي كتابه بخط عتيق فِيهِ هُشَيْم ، عن مَنْصُور ، ويونس ، عن الْحَسَن ، وَفِي عقبه هُشَيْم ، عن دَاوُد ، عن الْحَسَن ، وَفِي عقبه ، عن ابْن علية ، عن إِسْمَاعِيل بْن مُسْلِم ، عن الْحَسَن ، فَقَالَ : حدثنا عَلِي بْن حجر بِهَذِهِ الأحاديث الثلاثة ، فكأنه كَانَ يعملها فِي صباه ، ذكرت فِي تلك الأحاديث هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد ليستدل بِهِ عَلَى مَا رَوَاهُ . وَقَدْ روى عن مُحَمَّد بْن المصفى أَكْثَر من خمسمائة حَدِيث ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أبا العباس ، أين رأيت مُحَمَّد بْن المصفى ؟ فَقَالَ : بمكة ، فَقُلْتُ : فِي أي سنة ؟ قَالَ : سنة ست أربعين ومائتين ، قُلْت : وسمعت هذه الأحاديث منه فِي تلك السنة بمكة ؟ قَالَ : نعم ، فَقُلْتُ : يَا أبا العباس ، سمعت مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه بْن الفضيل الكلاعي عابد الشام بحمص ، يَقُول : عادلت مُحَمَّد بْن المصفى من حمص إِلَى مَكَّة سنة ست أربعين فاعتل بالجحفة علة صعبة ، ودخلنا مَكَّة فطيف بِهِ راكبا ، وخرجنا فِي يومنا إِلَى منى واشتدت بِهِ العلة ، فاجتمع عَلَى أَصْحَاب الْحَدِيث ، وَقَالُوا : أتأذن لنا حَتَّى ندخل عَلَيْهِ ؟ قُلْت : هُوَ لما بِهِ ، فأذنت لَهُمْ فدخلوا عَلَيْهِ وَهُوَ لما بِهِ لا يعقل شَيْئًا ، فقرأوا عَلَيْهِ حَدِيث ابْن جريح ، عن مَالِك فِي المغفر ، وحَدِيث مُحَمَّد بْن حرب ، عن عبيد اللَّه بْن عُمَر : " لَيْسَ من البر الصيام فِي السفر " ، وخرجوا من عنده ، وَمَاتَ فدفناه ، فبقي أَبُو الْعَبَّاس ينظر إلي ، فكنت عنده يوما فذكر حَدِيث عَمْرو بْن الْحَارِث ، عن دراج ، عن أَبِي الهيثم ، عن أَبِي سَعِيد : " لا حليم إلا ذو عثرة " ، فَقُلْتُ : يَا أبا الْعَبَّاس ، هَذَا حَدِيث مصري ، مَا رَوَاهُ مصري ثقة عن ابْن وهب ، وإنما حدث عَنْهُ الغرباء ، قَالَ : حدثنا يَزِيد بْن موهب ، عن ابْن وهب : فَقُلْتُ لَهُ : أين رأيت يَزِيد بْن موهب ؟ قَالَ : بمكة سنة ست أربعين ، فَقُلْتُ لَهُ : سمعت ابْن قتيبة ، يَقُول : دفنا يَزِيد بْن موهب بالرملة سنة اثنتين وثلاثين ، فبقي ينظر إلي . وعندي أَن كتبا رفعت عنده فِيهَا من حَدِيث موهب بن يزيد ، فتوهم أَنَّهُ يَزِيد بْن موهب ، فحدث وَلَمْ يميز ، وذاك أَن هَذَا الْحَدِيث مَا رَوَاهُ عن ابْن وهب إلا هَارُون بْن معروف ، أخبرناه الصوفي عَنْهُ ، ويزيد بْن موهب أخبرناه ابْن قتيبة عَنْهُ ، وموهب بن يزيد بن موهب سمع من أَبِيهِ ، حدثناه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خزيمة عَنْهُ ، وقتيبة بْن سَعِيد ، ثناه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الثقفي عَنْهُ ، وأدخل عَلَى ابْن أَخِي ابْن وهب ، وأدخل عَلَى سُفْيَان بْن وكيع فحدث بِهِ ، وإنما ذكرت هذه النبذ ليعرف محله فِي الْحَدِيث وعثرته فِيهِ ، ونسأل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ جميل الستر بمنه .