1000 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجُبَيْرِيُّ مِنْ وَلَدِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُثْمَانَ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهَا ، عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ ° ، يَقُولُ : " لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَظَهَرَ أَمْرُهُ بِمَكَّةَ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ ، فَلَمَّا كُنْتُ بِبُصْرَى أَتَانَا جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى ، فَقَالُوا : أَمِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالُوا : أَتَعْرِفُ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي تَنَبَّأَ قِبَلَكُمْ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، فَأَدْخَلُونِي دَيْرًا لَهُمْ ، وَفِيهِ تَمَاثِيلُ وَصُوَرٌ ، فَقَالُوا : انْظُرْ ، هَلْ تَرَى صُورَةَ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ ؟ فَقُلْتُ : لا أَرَى صُورَتَهُ ، فَأَدْخَلُونِي دَيْرًا لَهُمْ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ الدَّيْرِ ، فَقَالُوا : هَلْ تَرَى صُورَتَهُ ؟ فَرَأَيْتُ ، فَقُلْتُ : لا أُخْبِرُكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي ، فَإِذَا أَنَا بِصِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصُورَتِهِ ، وَصِفَةِ أَبِي بَكْرِ وَصُورَتِهِ وَهُوَ آخِذٌ بِعَقِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : هَلْ تَرَى صُورَتَهُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قُلْتُ : لا أُخْبِرُكُمْ حَتَّى أَعْرِفَ مَا تَقُولُونَ ، قَالُوا : أَهُوَ هَذَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالُوا : أَتَعْرِفُ هَذَا الَّذِي قَدْ أَخَذَ بِعَقِبِهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا صَاحِبُكَ وَأَنَّ هَذَا الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ "
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ ذَكَرْتُ قِصَّةَ هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ ، وَمُسَاءَلَتِهِ لأَبِي سُفْيَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، عَنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَلِمَ أَنَّهُ حَقٌّ ، وَقِصَّةَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ ، ثُمَّ أُحْضِرَ لَهُ أُسْقُفُّ مِنْ عُظَمَاءِ النَّصَارَى ، فَلَمَّا وَصَفَهُ دِحْيَةُ : آمَنَ بِهِ الْقِسُّ ، وَعَلِمَ أَنَّهُ النَّبِيُّ ، الَّذِي يَجِدُونَهُ فِي الإِنْجِيلِ ، فَقَتَلَهُ النَّصَارَى ، وَعَلِمَ قَيْصَرُ أَنَّهُ النَّبِيُّ فَجَشَعَتْ نَفْسُهُ مِنَ الْقَتْلِ ، فَقَالَ لِدِحْيَةَ : أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَلَكِنْ لا أَتْرُكُ مُلْكِي وَقَدْ ذَكَرْتُ قِصَّةَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَخِدْمَتَهُ لِلرُّهْبَانِ ، وَقِصَّةَ الرَّاهِبِ الَّذِي عَرَّفَهُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ يُبْعَثُ مِنْ مَكَّةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ ، فَكَانَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَسْلَمَ سَلْمَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ ذَكَرْتُ جَمِيعَ ذَلِكَ فِي فَضَائِلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ تَصْدِيقَ الْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ ، وَإِخْبَارَهُمْ لأَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الإِنْسِ بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَآمَنَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَرَبِ ، وَهَجَرُوا الأَصْنَامَ ، وَحَسُنَ إِسْلامُهُمْ