104 وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : " السُّنَّةُ سُنَّتَانِ : سُنَّةٌ الأَخْذُ بِهَا فَرِيضَةٌ ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ وَسُنَّةٌ الأَخْذُ بِهَا فَضِيلَةٌ ، وَتَرْكُهَا إِلَى غَيْرِ حَرَجٍ "
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : فِيمَا ذَكَرْتُ فِي هَذَا الْجُزْءِ مِنَ التَّمَسُّكِ بِشَرِيعَةِ الْحَقِّ ، وَالاسْتِقَامَةِ عَلَى مَا نَدَبَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَدَبَهُمْ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا إِذَا تَدَبَّرَهُ الْعَاقِلُ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَلْزَمَهُ التَّمَسُّكَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبِسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ، وَجَمِيعِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَجَمِيعِ مَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ ، وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَتَرْكِ الْجِدَالِ وَالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَةِ فِي الدِّينِ ، وَلَزِمَ مُجَانَبَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ ، وَالاتِّبَاعُ ، وَتَرْكُ الابْتِدَاعُ ، فَقَدْ كَفَانَا عِلْمُ مَنْ مَضَى مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لا يُسْتَوْحَشُ عَنْ ذِكْرِهِمْ ، مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالضَّلالاتِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ .