← الشريعة للآجري
الشريعة للآجري
#150 111 ☰ باب تحذير النبي صلى الله عليه وسلم أمته الذين…
A− A+

150 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلُّويَةَ الْقَطَّانُ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ ° ، قَالَ : إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ° رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " إِنَّ نَاسًا يُجَادِلُونَكُمْ بِشِبْهِ الْقُرْآنِ ، فَخُذُوهُمْ بِالسُّنَنِ ، فَإِنَّ أَصْحَابَ السُّنَنِ أَعْلَمُ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى "

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَكَذَا كَانَ مَنْ بَعْدِ عُمَرَ ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، إِذَا سَأَلَهُ إِنْسَانٌ عَمَّا لا يَعْنِيهِ عَنَّفَهُ وَرَدَّهُ إِلَى مَا هُوَ أَوْلَى بِهِ رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ يَوْمًا : سَلُونِي ، فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ : مَا السَّوَادُ الَّذِي فِي الْقَمَرِ ؟ فَقَالَ لَهُ : قَاتَلَكَ اللَّهُ ، سَلْ تَفَقُّهًا ، وَلا تَسْأَلْ تَعَنُّتًا ، أَلا سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ يَنْفَعُكَ فِي أَمْرِ دُنْيَاكَ أَوْ أَمْرِ آخِرَتِكَ ؟ ثُمَّ قَالَ : ذَلِكَ مَحْوُ اللَّيْلِ قُلْتُ : وَقَدْ كَانَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا يَكْرَهُونَ عُضْلَ الْمَسَائِلِ وَيَرُدُّونَهَا ، وَيَأْمُرُونَ بِالسُّؤَالِ عَمَّا يَعْنِي خَوْفًا مِنَ الْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ الَّذِي نُهُوا عَنْهُ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قِيلَ وَقَالَ ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ وَنَهَى عَنِ الأُغْلُوطَاتِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ ، فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ " كُلُّ هَذَا خَوْفًا مِنَ الْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ ، وَيَا أَهْلَ الْحَدِيثِ ، وَيَا أَهْلَ الْفِقْهِ ، وَدَعُوا الْمِرَاءَ وَالْجِدَالَ وَالْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ وَاسْلُكُوا طَرِيقَ مَنْ سَلَفَ مِنْ أَئِمَّتِكُمْ ، يَسْتَقِمْ لَكُمُ الأَمْرُ الرَّشِيدُ ، وَتَكُونُوا عَلَى الْمَحَجَّةِ الْوَاضِحَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، فَقَدْ أُثْبِتَ فِي تَرْكِ الْمِرَاءِ وَالْجِدَالِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ عَقَلَ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِمَنْ أَحَبَّ .

السند · الإسناد بالترتيب
أبو محمد الحسن بن علوية ا…←عاصم بن علي←الليث بن سعد←يزيد بن أبي حبيب←بكير بن عبد الله بن الأشج←عمر بن الخطاب←محمد بن الحسين←يعنيه عنفه←علي بن أبي طالب
شجرة الإسناد