35 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الأَنْمَاطِيّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ° ، قَالَ : ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ ° ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ° ، قَالَ : " لَتَتَّبِعُنَّ أَثَرَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ ، لا تُخْطِئُونَ طَرِيَقَتَهُمْ وَلا تُخْطِئَنَّكُمْ ، وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلامِ عُرْوَةً فَعُرْوَةً ، وَيَكُونُ أَوَّلَ نَقْضِهَا الْخُشُوعُ حَتَّى لا يُرَى خَاشِعًا ، وَحَتَّى يَقُولَ أَقْوَامٌ : ذَهَبَ النِّفَاقُ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَمَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا حَتَّى مَا يُصَلُّونَ بَيْنَهُمْ أُولَئِكَ الْمُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ ، وَهُمْ أَسْبَابُ الدَّجَّالِ ، وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمُ بِالدَّجَّالِ "
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : مَنْ تَصَفَّحَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ عَالِمٍ عَاقِلٍ ، عَلِمَ أَنَّ أَكْثَرَهُمُ الْعَامَّ مِنْهُمْ يُجْرِي أُمُورَهُمْ عَلَى سُنَنِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى سُنَنِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَعَلَى سُنَنِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَذَلِكَ مِثْلُ الْسَلْطَنَةِ وَأَحْكَامِهِمْ وَأَحْكَامِ الْعُمَّالِ وَالأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ ، وَأَمْرِ الْمَصَائِبِ وَالأَفْرَاحِ وَالْمَسَاكِنِ وَاللِّبَاسِ وَالْحِلْيَةِ ، وَالأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْوَلائِمِ ، وَالْمَرَاكِبِ وَالْخَدَمِ وَالْمَجَالِسِ وَالْمُجَالَسَةِ ، وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ ، وَالْمَكَاسِبِ مِنْ جهاتٍ كَثِيرَةٍ ، وَأَشْبَاهٌ لِمَا ذَكَرْتُ يَطُولُ شَرْحُهَا تَجْرِي بَيْنَهُمْ عَلَى خِلافِ السُّنَّةِ وَالْكِتَابِ ، وَإِنَّمَا تَجْرِي بَيْنَهُمْ عَلَى سُنَنِ مَنْ قَبْلَنَا ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ ، مَا أَقَلَّ مَنْ يَتَخَلَّصُ مِنَ الْبَلاءِ الَّذِي قَدْ عَمَّ النَّاسَ ، وَلَنْ يُمَيِّزَ هَذَا إِلا عَاقِلٌ عَالِمٌ قَدْ أَدَّبَهُ الْعِلْمُ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ رَشَادٍ ، وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ