441 أَخْبَرَنَا الْفِرْيَابِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو وَهْبٍ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ° ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ ° ، عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلامِ السَّامِيِّ ° ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ° ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، قَالَ : أَهْدَتْ فَارِسُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغْلَةً شَهْبَاءَ مُلَمْلَمَةً ، فَكَأَنَّهَا أَعْجَبَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَعَا بِصُوفٍ وَلِيفٍ ، فَنَحَلْنَا لَهَا رَسَنًا وَعِذَرًا ، ثُمَّ دَعَا بِعَبَاءٍ خَلِقٍ فَثَنَّاهَا ، ثُمَّ رَفَعَهَا ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَيْهَا ، ثُمَّ رَكِبَ وَقَالَ : " ارْكَبْ يَا غُلامُ " يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَرَكِبْتُ خَلْفَهُ ، فَسِرْنَا حَتَّى حَاذَيْنَا بَقِيعَ الْغَرْقَدِ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى مَنْكِبِي الأَيْسَرِ ، وَقَالَ : " يَا غُلامُ ، احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ ، وَلا تَسْأَلْ غَيْرَ اللَّهِ ، وَلا تَحْلِفْ إِلا بِاللَّهِ ، جَفَّتِ الأَقْلامُ وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا ، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِغَيْرِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مَا اسْتَطَاعُوا ذَلِكَ " قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ لِي بِمِثْلِ هَذَا مِنَ الْيَقِينِ ، حَتَّى أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا ؟ قَالَ : " تَعْلَمُ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ "