605 حَدَّثَنَا أَبُو مُزَاحِمٍ مُوسَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدٍ الْقَاسِمَ بْنَ سَلامٍ يَقُولُ : " وَذُكِرَ عِنْدَهُ هَذِهِ الأَحَادِيثُ فِي الرُّؤْيَةِ فَقَالَ : هَذِهِ عِنْدَنَا حَقٌّ ، نَقَلَهَا النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ "
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَمَنْ رَغِبَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ هَؤُلاءِ الأَئِمَّةُ الَّذِينَ لا يُسْتَوْحَشُ مِنْ ذِكْرِهِمْ ، وَخَالَفَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ ، وَرَضِيَ بِقَوْلِ جَهْمٍ وَبِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ وَبِأَشْبَاهِهِمَا ، فَهُوَ كَافِرٌ ، فَأَمَّا مَا تَأَدَّى إِلَيْنَا مِنَ التَّفْسِيرِ فِي بَعْضِ مَا تَلَوْتُهُ ، مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ : فَأَنَا أَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَذْكُرُ السُّنَنَ الثَّابِتَةَ فِي النَّظَرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، مِمَّا يَقْوَى بِهِ قُلُوبُ أَهْلِ الْحَقِّ ، وَتَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُهُمْ ، وَتُذَلُّ بِهِ نُفُوسُ أَهْلِ الزَّيْغِ ، وَتَسْخُنُ بِهِ أَعْيُنُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ .