994 وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ الْحِمْصِيُّ ° ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ° ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ° ، عَنْ أَبِي سَلامٍ الدِّمَشْقِيِّ ° ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّيْبَانِيِّ ° ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ° يُحَدِّثُ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ السُّلَمِيِّ ° ، قَالَ : رَغِبْتُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَرَأَيْتُ أَنَّهَا آلِهَةٌ بَاطِلَةٌ ، يَعْبُدُونَ الْحِجَارَةَ وَرَأَيْتُ الْحِجَارَةَ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ ، قَالَ : فَلَقِيتُ رَجُلا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَفْضَلِ الدِّينِ ؟ فَقَالَ : يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ مَكَّةَ ، وَيَرْغَبُ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ ، وَيَدْعُو إِلَى غَيْرِهَا ، وَهُوَ يَأْتِي بِأَفْضَلِ الدِّينِ ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِهِ فَاتَّبِعْهُ ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ إِلا مَكَّةَ ، آتِيهَا أَسْأَلُ : هَلْ حَدَثَ فِيهَا أَمْرٌ ؟ فَيَقُولُونَ : لا ، فَأَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِي وَأَهْلِي مِنَ الطَّرِيقِ غَيْرُ جَدِّ بَعِيدٍ فَأَعْتَرِضُ الرُّكْبَانَ خَارِجِينَ مِنْ مَكَّةَ ، فَأَسْأَلُهُمْ : هَلْ حَدَثَ فِيهَا خَبَرٌ أَوْ أَمْرٌ ؟ فَيَقُولُونَ : لا ، فَإِنِّي لَقَاعِدٌ عَلَى الطَّرِيقِ ، إِذْ مَرَّ بِي رَاكِبٌ فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ قَالَ : مِنْ مَكَّةَ ، قُلْتُ : هَلْ حَدَثَ فِيهَا خَبَرٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، رَجُلٌ رَغِبَ عَنْ آلِهَةِ قَوْمِهِ ، وَدَعَا إِلَى غَيْرِهَا ، قُلْتُ : صَاحِبِي الَّذِي أُرِيدُ ، فَشَدَدْتُ رَاحِلَتِي ، فَجِئْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ أَنْزِلُ فِيهِ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ ؟ فَوَجَدْتُ مُسْتَخْفِيًا شَأْنَهُ ، وَوَجَدْتُ قُرَيْشًا عَلَيْهِ جُرَآءَ ، فَتَلَطَّفْتُ لَهُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمّ قُلْتُ : مَا أَنْتَ ؟ قَالَ : " نَبِيٌّ " قُلْتُ : وَمَا النَّبِيُّ ؟ قَالَ : " رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قُلْتُ : مَنْ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : " اللَّهُ " قُلْتُ : بِمَاذَا أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : " أَنْ تُوصَلَ الأَرْحَامُ ، وَتُحْقَنَ الدِّمَاءُ ، وَتُؤْمَنَ السُّبُلُ ، وَتُكَسَّرَ الأَوْثَانُ ، وَيُعْبَدَ اللَّهُ وَحْدَهُ لا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئًا " قَالَ : قُلْتُ : نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ ، أُشْهِدُكَ أَنَّى قَدْ آمَنْتُ بِكَ وَصَدَّقْتُ ، أَفَأَمْكُثُ مَعَكَ ؟ أَوْ مَا تَرَى ؟ قَالَ : " قَدْ تَرَى كَرَاهِيَةَ النَّاسِ لِمَا جِئْتُ بِهِ ، فَامْكُثْ فِي أَهْلِكَ ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي خَرَجْتُ مَخْرَجًا فَاتَّبِعْنِي " فَلَمَّا خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ سِرْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، أَتَعْرِفُنِي ؟ قَالَ : " نَعَمْ أَنْتَ السُّلَمِيُّ الَّذِي جِئْتَنِي بِمَكَّةَ ، فَقُلْتُ لَكَ : كَذَا وَكَذَا ، وَقُلْتَ لِي : كَذَا وَكَذَا " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ