15 أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ النَّسَائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ الْمِصْرِيَّ , رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : رَكِبْنَا الْبَحْرَ نُرِيدُ مَكَّةَ , وَمَعَنَا فِي الْمَرْكَبِ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَطْمَارٌ رَثَّةٌ , فَوَقَعَ فِي الْمَرْكَبِ تُهْمَةٌ ، فَدَارَتْ حَتَّى صَارَتْ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ الْقَوْمَ قَدِ اتَّهَمُوكَ , فَقَالَ : إِيَّايَ تَعْنِي ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ ، ثُمَّ قَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلا مَا أَخْرَجْتَ مَا فِيهِ مِنْ حُوتٍ بِجَوْهَرَةٍ ، قَالَ : فَلَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ مَا فِي الْبَحْرِ حُوتٌ إِلا وَقَدْ خَرَجَتْ فِي فِيهَا لُؤْلُؤَةٌ ، أَوْ جَوْهَرَةٌ , ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ فِي الْبَحْرِ فَذَهَبَ
23 أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُؤَدِّبُ فِي ذَلِكَ : رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ نِضْوٍ يَأْمَنُ الْعَالِمُ شَرَّهُ لا يُرَى إِلا غَنِيًّا وَهُوَ لا يَمْلِكُ ذَرَّةً ثُمَّ لَوْ أَقْسَمَ فِي شَيْءٍ عَلَى اللَّهِ أَبَرَّهُ 24 وَأَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، لِبَعْضِ الْمُتَعَبِّدِينَ : أَلا رُبَّ ذِي طِمْرَيْنِ أَشْعَثَ أَغْبَرَا يُدَافِعُ بِالأَبْوَابِ إِذْ ظَلَّ مُعْسِرًا مُطِيعٌ يَخَافُ اللَّهَ فِي كُلِّ أَمْرِهِ يَكَادُ مِنَ الأَحْزَانِ أَنْ يَتَفَطَّرَا وَلَوْ يُقْسِمَنَّ أَلْفًا عَلَيْهِ أَبَرَّهُ وَكَانَ حَقِيقًا أَنْ يُجَابَ وَيُجْبَرَا