71 أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ عِيسَى بْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ ، يَقُولُ لِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ : " كَانَ الْعُلَمَاءُ قَبْلَنَا اسْتَغْنَوْا بِعِلْمِهِمْ عَنْ دُنْيَا غَيْرِهِمْ ، فَكَانُوا لا يَلْتَفِتُونَ إِلَى دُنْيَاهُمْ ، فَكَانَ أَهْلُ الدُّنْيَا يَبْذُلُونَ لَهُمْ دُنْيَاهُمْ ، رَغْبَةً فِي عِلْمِهِمْ ، فَأَصْبَحَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَّا الْيَوْمَ يَبْذُلُونَ لأَهْلِ الدُّنْيَا عِلْمَهُمْ ، رَغْبَةً فِي دُنْيَاهُمْ ، فَأَصْبَحَ أَهْلُ الدُّنْيَا قَدْ زَهِدُوا فِي عِلْمِهِمْ ، لِمَا رَأَوْا مِنْ سُوءِ مَوْضِعِهِ عِنْدَهُمْ ، فَإِيَّاكَ وَأَبْوَابَ السَّلاطِينِ ، فَإِنَّ عِنْدَ أَبْوَابِهِمْ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الإِبِلِ ، لا تُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلا أَصَابُوا مِنْ دِينِكَ مِثْلَهُ "
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : فَإِذَا كَانَ يُخَافُ عَلَى الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ، أَنْ تَفْتِنَهُمُ الدُّنْيَا ، فَمَا ظَنُّكَ فِي زَمَنِنَا هَذَا ؟ ! ! اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ مَا أَعْظَمَ مَا قَدْ حَلَّ بِالْعُلَمَاءِ مِنَ الْفِتَنِ ، وَهُمْ عَنْهُ فِي غَفْلَةٍ .