1003 أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ سَالِمٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ "
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ مَالَ الْعَبْدِ إذَا بِيعَ لِسَيِّدِهِ دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا , وَأَنَّ اسْمَ مَالِهِ إنَّمَا هُوَ إضَافَةُ الْمَالِ إلَيْهِ , كَمَا يَجُوزُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِأَجِيرٍ فِي غَنَمِهِ وَدَارِهِ وَأَرْضِهِ هَذِهِ أَرْضُكَ وَهَذِهِ غَنَمُكَ عَلَى الْإِضَافَةِ لَا الْمِلْكِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا مَعْنَاهُ , وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مِلْكًا لَهُ ؟ قِيلَ لَهُ قَضَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مَالَهُ لِلْبَائِعِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مِلْكَ الْمَالِ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ ، وَأَنَّ الْمَمْلُوكَ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا , وَلَمْ أَسْمَعِ اخْتِلَافًا فِي أَنَّ قَاتِلَ الرَّجُلِ عَمْدًا لَا يَرِثُ مَنْ قَتَلَ مِنْ دِيَةٍ , وَلَا مَالٍ شَيْئًا . ثُمَّ افْتَرَقَ النَّاسُ فِي الْقَاتِلِ خَطَأً , فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَرِثُ مِنَ الْمَالِ وَلَا يَرِثُ مِنَ الدِّيَةِ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ , وَقَالَ غَيْرُهُمْ : لَا يَرِثُ قَاتِلُ الْخَطَأِ مِنْ دِيَةٍ وَلَا مَالٍ , وَهُوَ كَقَاتِلِ الْعَمْدِ , وَإِذَا لَمْ يَثْبُتِ الْحَدِيثُ فَلَا يَرِثُ قَاتِلُ عَمْدٍ , وَلَا خَطَأٍ شَيْئًا أَشْبَهَ بِعُمُومِ أَنْ لَا يَرِثَ قَاتِلٌ مِمَّنْ قَتَلَ .