106 أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ° ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ° ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ° ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ° ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يَبْلُغُ بِتَأْخِيرِهَا آخِرَ وَقْتِهَا فَيُصَلِّيهِمَا جَمِيعًا مَعًا ، وَلَكِنَّ الْإِبْرَادَ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يُصَلِّيهَا مُتَمَهِّلًا ، وَيَنْصَرِفُ مِنْهَا قَبْلَ آخِرِ وَقْتِهَا ، لِيَكُونَ بَيْنَ انْصِرَافِهِ مِنْهَا وَبَيْنَ آخِرِ وَقْتِهَا فَصْلٌ ، فَأَمَّا مَنْ صَلَّاهَا فِي بَيْتِهِ , أَوْ فِي جَمَاعَةٍ بِفِنَاءِ بَيْتِهِ لَا يَحْضُرُهَا إِلَّا مَنْ بِحَضْرَتِهِ ، فَلْيُصَلِّهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا أَذَى عَلَيْهِمْ فِي حَرِّهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا تُؤَخَّرُ فِي الشِّتَاءِ بِحَالٍ ، وَكُلَّمَا قُدِّمَتْ كَانَ أَلْيَنَ عَلَى مَنْ صَلَّاهَا فِي الشِّتَاءِ ، وَلَا يُؤَخِّرُهَا إِمَامُ جَمَاعَةٍ يَنْتَابُ إِلَّا بِبِلَادٍ لَهَا حَرٌّ مُؤْذٍ كَالْحِجَازِ , فَإِذَا كَانَتْ بِلَادٌ لَا أَذَى لِحَرِّهَا لَمْ يُؤَخِّرْهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا شِدَّةَ لِحَرِّهَا يُرْفَقُ عَلَى أَحَدٍ بِتَنْحِيَةِ الْأَذَى عَنْهُ فِي شُهُودِهَا .