1077 أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ° ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ عَامَّةَ صَدَقَاتِ الزُّبَيْرِ ° تَصَدَّقَ بِهَا وَفَعَلَ أُمُورًا وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ يَوْمَ الْجَمَلِ "
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَطِيَّةُ الْحُبْلَى جَائِزَةٌ حَتَّى تَجْلِسَ بَيْنَ الْقَوَابِلَ وَبِهَذَا كُلُّهُ نَقُولُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَعَطِيَّةُ رَاكِبِ الْبَحْرِ جَائِزَةٌ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَى الْغَرَقِ أَوْ شِبْهِ الْغَرَقِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ : عَطِيَّةُ الْحَامِلِ جَائِزَةٌ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَمَا وَصَفْتُ مِنْ قَوْلِ مَنْ سَمَّيْتُ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، أَنَّهُ قَالَ : عَطِيَّةُ الْحَامِلِ مِنَ الثُّلُثِ ، وَعَطِيَّةُ الْأَسِيرِ مِنَ الثُّلُثِ ، وَرَوَى ذَلِكَ عَنِ الزُّهْرِيِّ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَيْسَ يَجُوزُ إلَّا وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ فِي الْحُبْلَى عَطِيَّتُهَا جَائِزَةٌ حَتَّى تُتِمَّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، وَتَأَوَّلَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَمْلا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ سورة الأعراف آية 189 وَلَيْسَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ سورة الأعراف آية 189 دَلَالَةٌ عَلَى مَرَضٍ ، وَلَوْ كَانَتْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى مَرَضٍ يُغَيِّرُ الْحُكْمَ ، قَدْ يَكُونُ مَرَضًا غَيْرَ ثَقِيلٍ وَثَقِيلًا وَحُكْمُهُ فِي أَنْ لَا يَجُوزَ لَهُ فِي مَالِهِ إلَّا الثُّلُثُ سَوَاءٌ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِيهِ كَانَ الْإِثْقَالُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حُضُورُ الْوِلَادِ حِينَ تَجْلِسُ بَيْنَ الْقَوَابِلِ ، لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ الَّذِي يَخْشَيَانِ فِيهِ قَضَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيَسْأَلَانِهِ أَنْ يُؤْتِيَهُمَا صَالِحًا ، فَإِنْ قَالَ : قَدْ يَدْعُوَانِ اللَّهَ قَبْلُ ؟ قِيلَ : نَعَمْ مَعَ أَوَّلِ الْحَمْلِ وَوَسَطِهِ وَآخِرِهِ وَقَبْلِهِ ، وَالْحُبْلَى فِي أَوَّلِ حَمْلِهَا أَشْبَهُ بِالْمَرَضِ مِنْهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ لِلتَّغَيُّرِ وَالْكَسَلِ وَالنَّوْمِ وَالضَّعْفِ وَلَهِيَ فِي شَهْرِهَا أَخَفُّ مِنْهَا فِي شَهْرِ الْبَدْءِ مِنْ حَمْلِهَا ، وَمَا فِي هَذَا إلَّا أَنَّ الْحَبَلَ سُرُورٌ لَيْسَ بِمَرَضٍ حَتَّى تَحْضُرَ الْحَالُ الْمَخُوفَةُ لِلْأَوْلَادِ أَوْ يَكُونَ تَغَيُّرُهَا بِالْحَبَلِ مَرَضًا كُلُّهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخَرَ ، فَيَكُونُ مَا قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، فَأَمَّا غَيْرُ هَذَا لَا يَجُوزُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَوَهَّمَهُ .