← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#1173 مقبول 5 : 54 ☰ الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة
A− A+

1155 أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ ابْنُ عُلَيَّةَ ° ، أَوْ غَيْرُهُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ سَالِمٍ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ أَوْ دَعْ سَائِرَهُنَّ " .

أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ انْتِهَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْعَدَدِ بِالنِّكَاحِ إِلَى أَرْبَعٍ ، تَحْرِيمُ أَنْ يَجْمَعَ رَجُلٌ بِنِكَاحٍ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ ، وَدَلَّتْ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ فِيمَا زَادَ عَلَى أَرْبَعٍ إِلَى الزَّوْجِ ، فَيَخْتَارُ إِنْ شَاءَ الْأَقْدَمَ نِكَاحًا أَوِ الْأَحْدَثَ ، وَأَيَّ الْأُخْتَيْنِ شَاءَ كَانَ الْعَقْدُ وَاحِدًا أَوْ فِي عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ ، لِأَنَّهُ عَفَا لَهُمْ عَنْ سَالِفِ الْعَقْدِ ، أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْأَلْ غَيْلَانَ عَنْ أَيِّهِنَّ نَكَحَ أَوَّلًا ، ثُمَّ جَعَلَ لَهُ حِينَ أَسْلَمَ وَأَسْلَمْنَ أَنْ يُمْسِكَ أَرْبَعًا ، وَلَمْ يَقُلِ الْأَوَائِلَ ، أَوْ لَا تَرَى أَنَّ نَوْفَلَ بْنَ مُعَاوِيَةَ يُخْبِرُ أَنَّهُ طَلَّقَ أَقْدَمَهُنَّ صُحْبَةً . وَيُرْوَى عَنِ الدَّيْلَمِيِّ ، أَوِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ ، أَنَّهُ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْ يُمْسِكَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ وَيُطَلِّقَ الْأُخْرَى " ، فَدَلَّ مَا وَصَفْتُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ كُلُّ عَقْدِ نِكَاحٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، كَانَ عِنْدَهُمْ نِكَاحًا إِذَا كَانَ يَجُوزُ مُبْتَدَؤُهُ فِي الْإِسْلَامِ بِحَالٍ ، وَأَنَّ فِي الْعَقْدِ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا : الْعَقْدُ الْفَائِتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَالْآخَرُ : الْمَرْأَةُ الَّتِي تَبْقَى بِالْعَقْدِ فَالْفَائِتُ لَا يُرَدُّ ، إِذَا كَانَ الْبَاقِي بِالْفَائِتِ يَصْلُحُ بِحَالٍ ، وَكَانَ ذَلِكَ كَحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الرِّبَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ سورة البقرة آية 278 ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَالَ إِذَا أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ : أَمْسَكَ الْأَوَائِلَ ، لِأَنَّ عَقْدَهُنَّ صَحِيحٌ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَقْدِ الْجَاهِلِيَّةِ صَحِيحٌ لِمُسْلِمٍ لِأَنَّهُ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وَلَكِنَّهُ كَمَا وَصَفْتُ مَعْفُوٌّ لَهُمْ عَنْهُ كَمَا عُفِي عَمَّا مَضَى مِنَ الرِّبَا ، فَسَوَاءٌ مَا كَانَ عِنْدَهُمْ لَا يَخْتَلِفُ ، فَكَانَ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِرَدِّ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا قُبِضَ مِنْهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُرَدُّ ، لِأَنَّهُ تَمَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَأَنَّ مَا عُقِدَ وَلَمْ يَتِمَّ بِالْقَبْضِ حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ يُرَدُّ ، فَكَذَلِكَ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمَامِ الْعَقْدِ عِنْدَهُمْ ، وَإِنْ كَانَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُعْقَدَ مِثْلُهُ فِي الْإِسْلَامِ بِحَالٍ ، فَإِذَا كَانَ يَصْلُحُ أَنْ يُعْقَدَ نِكَاحُ الْمَنْكُوحَةِ فِي الْإِسْلَامِ بِحَالٍ تَمَّتْ ، وَأَمَرَ أَنْ يُمْسِكَ بِالْعَقْدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِذَا كَانَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُبْتَدَأَ فِي الْإِسْلَامِ بِحَالٍ كَانَ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا ، لِأَنَّهَا عَيْنٌ قَائِمَةٌ لَا يَجُوزُ كَمَا لَا يَجُوزُ أَخْذُ الرِّبَا فِي الْإِسْلَامِ ، لِأَنَّهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ لَمْ تَفُتْ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
ابن علية←معمر←ابن شهاب←سالم←أبيه←من←محمد بن عبد الرحمن←عبد المجيد بن سهيل بن عبد…←نوفل بن معاوية
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد