← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#1184 ضعيف 5 : 85 ☰ كتاب الشغار
A− A+

1166 أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ° ، عَنْ مُجَاهِدٍ ° ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِذَا أَنْكَحَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوِ الْمَرْأَةَ يَلِي أَمْرَهَا مَنْ كَانَتْ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ ابْنَتَهُ أَوِ الْمَرْأَةَ يَلِي أَمْرَهَا مَنْ كَانَتْ عَلَى أَنَّ صَدَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى ، وَلَمْ يُسَمَّ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقٌ ، فَهَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَا يَحِلُّ النِّكَاحُ وَهُوَ مَفْسُوخٌ ، وَإِنْ أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ ، وَهُوَ كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ لَا يَخْتَلِفَانِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الرَّجُلَ أَوِ الْمَرْأَةَ يَلِي أَمْرَهَا عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ ، أَوِ الْمَرْأَةَ يَلِي أَمْرَهَا عَلَى أَنَّ صَدَاقَ إِحْدَاهُمَا كَذَا لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ ، وَصَدَاقَ الْأُخْرَى كَذَا لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ عَلَى أَنْ يُسَمِّيَ لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقًا ، وَلَمْ يُسَمِّ لِلْأُخْرَى صَدَاقًا ، أَوْ قَالَ : لَا صَدَاقَ لَهَا فَلَيْسَ هَذَا بِالشِّغَارِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ ، وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ ، وَالْمَهْرُ فَاسِدٌ ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا إِذَا دَخَلَ بِهَا أَوْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا إِنْ طَلُقَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ عَطَاءً وَغَيْرَهُ ، يَقُولُونَ : يَثْبُتُ النِّكَاحُ ، وَيُؤْخَذُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا فَلِمَ لَمْ تَقُلْهُ ، وَأَنْتَ تَقُولُ يَثْبُتُ النِّكَاحُ بِغَيْرِ مَهْرٍ ، وَيَثْبُتُ بِالْمَهْرِ الْفَاسِدِ وَتَأْخُذُ مَهْرَ مِثْلِهَا ؟ فَأَكْثَرُ مَا فِي الشِّغَارِ أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ فِيهِ فَاسِدًا ، أَوْ يَكُونَ بِغَيْرِ مَهْرٍ ؟ قِيلَ لَهُ : أَبَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ النِّسَاءَ مُحَرَّمَاتٌ إِلَّا بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُبَيِّنَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كَيْفَ النِّكَاحُ الَّذِي يَحِلُّ ، فَمَنْ عَقَدَ نِكَاحًا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَقَدَ نِكَاحًا لَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ , وَمَنْ نَكَحَ كَمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، فَهُوَ عَاصٍ بِالنِّكَاحِ ، إِلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُؤَاخَذٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِالْمَعْصِيَةِ إِنْ أَتَاهَا عَلَى جَهَالَةٍ ، فَلَا يَحِلُّ الْمُحَرَّمُ مِنَ النِّسَاءِ بِالْمُحَرَّمِ مِنَ النِّكَاحِ وَالشِّغَارُ مُحَرَّمٌ ، بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نِكَاحٍ لَمْ يَحِلَّ بِهِ الْمُحَرَّمُ ، وَبِهَذَا قُلْنَا فِي الْمُتْعَةِ وَنِكَاحِ الْمُحَرَّمِ ، وَمَا نَهَى عَنْهُ مِنْ نِكَاحٍ ، وَلِهَذَا قُلْنَا فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لَا يَحِلُّ بِهِ فَرْجُ الْأَمَةِ ، فَإِذَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنِ النِّكَاحِ فِي حَالٍ فَعَقَدَ عَلَى نَهْيِهِ كَانَ مَفْسُوخًا ، لِأَنَّ الْعَقْدَ لَهُمَا كَانَ بِالنَّهْيِ ، وَلَا يَحِلُّ الْعَقْدُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ مُحَرَّمًا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَيُقَالُ لَهُ : إِنَّمَا أَجَزْنَا النِّكَاحَ بِغَيْرِ مَهْرٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً سورة البقرة آية 236 الْآيَةَ . فَلَمَّا أَثْبَتَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الطَّلَاقَ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ ثَابِتٌ ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَقَعُ إِلَّا مِنْ نِكَاحٍ ثَابِتٍ ، فَأَجَزْنَا النِّكَاحَ بِلَا مَهْرٍ ، وَلَمَّا أَجَازَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِلَا مَهْرٍ كَانَ عَقْدُ النِّكَاحِ عَلَى شَيْئَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : نِكَاحٌ ، وَالْآخَرُ : مَا يُمْلَكُ بِالنِّكَاحِ مِنَ الْمَهْرِ ، فَلَمَّا جَازَ النِّكَاحُ بِلَا مِلْكِ مَهْرٍ ، فَخَالَفَ الْبُيُوعَ ، وَكَانَ فِيهِ مَهْرُ مِثْلِ الْمَرْأَةِ إِذَا دَخَلَ بِهَا ، وَكَانَ كَالْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ الْمُسْتَهْلَكَةِ يَكُونُ فِيهَا قِيمَتُهَا ، كَانَ الْمَهْرُ إِذَا كَانَ فَاسِدًا لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي النِّكَاحِ بِلَا مَهْرٍ ، إلا فِي النِّكَاحِ بِالْمَهْرِ الْفَاسِدِ نَهْيٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنُحَرِّمُهُ بِنَهْيِهِ كَمَا كَانَ فِي الشِّغَارِ ، فَأَجَزْنَا مَا أَجَازَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ إِذَا لَمْ يَنْهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ عَنْ شَيْءٍ عَلِمْنَاهُ ، وَرَدَدْنَا مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ هَذَا الْوَاجِبُ عَلَيْنَا الَّذِي لَيْسَ لَنَا ، وَلَا لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِلَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا شَيْئًا عَلِمْنَا غَيْرَهُ . أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قال :

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب ⚠ mursal · إرسال
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناد ضعيف لأن به موضع إرسال ، وباقي رجاله ثقات
شجرة الإسناد