1249 قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ° ، عَنْ عَمْرٍو ° ، عَنْ عَطَاءٍ ° ، عَنْ عَائِشَةَ ° ، أَنَّهَا قَالَتْ : " مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : كَأَنَّهَا تَعْنِي اللَّاتِي حَظَرْنَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ سورة الأحزاب آية 52 . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَحْسَبُ قَوْلَ عَائِشَةَ : أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ إِلَى قَوْلِهِ : خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ سورة الأحزاب آية 50 . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا أُحِلَّ لَهُ ، فَذَكَرَ أَزْوَاجَهُ اللَّاتِي آتَى أُجُورَهُنَّ ، وَذَكَرَ بَنَاتِ عَمِّهِ ، وَبَنَاتِ عَمَّاتِهِ ، وَبَنَاتِ خَالِهِ ، وَبَنَاتِ خَالَاتِهِ ، وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ ، قَالَ : فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ ، أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ أُحِلَّ لَهُ مَعَ أَزْوَاجِهِ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِزَوْجٍ يَوْمَ أُحِلَّ لَهُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنَاتِ عَمِّهِ ، وَلَا بَنَاتِ عَمَّاتِهِ ، وَلَا بَنَاتِ خَالِهِ ، وَلَا بَنَاتِ خَالَاتِهِ امْرَأَةٌ ، وَكَانَ عِنْدَهُ عَدَدُ نِسْوَةٍ ، وَعَلَى أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ مِنَ الْعَدَدِ مَا حَظَرَ عَلَى غَيْرِهِ ، وَمَنْ لَمْ يَأْتَهِبْ بِغَيْرِ مَهْرٍ مَا حَظَرَهُ عَلَى غَيْرِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : ثُمَّ جَعَلَ لَهُ فِي اللَّاتِي يَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَهُ أَنْ يَأْتَهِبْ وَيَتْرُكَ ، فَقَالَ : تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ إِلَى عَلَيْكَ سورة الأحزاب آية 51 . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَمَنِ ايتَّهَبَ مِنْهُنَّ فَهِيَ زَوْجَةٌ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ وَمَنْ لَمْ يَأْتَهِبْ فَلَيْسَ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ زَوْجَةٍ ، وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ . أخبرنا الربيع ، قال : أخبرنا الشافعي ، قَالَ :