130 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ° ، عَنْ أَبِيهِ ° ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ° ، قَالَ لَهُ : " إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ , أَوْ بَادِيَتِكَ ، فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِكَ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَأُحِبُّ رَفْعَ الصَّوْتِ لِلْمُؤَذِّنِ ، وَأُحِبُّ إِذَا اتُّخِذَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُتَّخَذَ صَيِّتَا ، وَأَنْ يُتَحَرَّى أَنْ يَكُونَ حَسَنَ الصَّوْتِ فَإِنَّهُ أَحْرَى ، أَنْ يُسْمِعَ مَنْ لَا يُسْمِعُهُ ضَعِيفُ الصَّوْتِ ، وَحُسْنُ الصَّوْتِ أَرَقُّ لِسَامِعِهِ ، وَالتَّرْغِيبُ فِي رَفْعِ الصَّوْتِ يَدُلُّ عَلَى تَرْتِيلِ الْأَذَانِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يَبْلُغَ غَايَةً مِنْ صَوْتِهِ فِي كَلَامٍ مُتَتَابِعٍ إِلَّا مُتَرَسِّلًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا حَذَفَ وَرَفَعَ انْقَطَعَ ، فَأُحِبُّ تَرْتِيلَ الْأَذَانِ وَتَبَيُّنَهُ بِغَيْرِ تَمْطِيطٍ وَلَا تَغَنٍّ فِي الْكَلَامِ وَلَا عَجَلَةٍ ، وَأُحِبُّ فِي الْإِقَامَةِ أَنْ تُدْرَجَ إِدْرَاجًا وَيُبَيِّنَهَا مَعَ الْإِدْرَاجِ . قَالَ : وَكَيْفَمَا جَاءَ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ أَجْزَءَا , غَيْرَ أَنَّ الِاحْتِيَاطَ مَا وَصَفْتُ . بَابُ الْكَلَامِ فِي الْأَذَانِ