1367 فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ ° : أَشْيَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ " ، فَقَالَ عُمَرُ : وَكُنَّا نَتَطَيَّرُ ، فَقَالَ : " إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُهُ أَحَدُكُمْ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَصُدَّنَّكُمْ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : اسْمُ الرَّجُلِ مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ ، كَذَلِكَ رَوَى الزُّهْرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَعْتَقَ صَبِيَّةً أَحَدُ أَبَوَيْهَا مُؤْمِنٌ أَجْزَأَتْ عَنْهُ ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، لِأَنَّا نُصَلِّي عَلَيْهَا وَنُوَرِّثُهَا وَنَحْكُمُ لَهَا حُكْمَ الْإِيمَانِ , وَإِنْ أَعْتَقَ مُرْتَدَّةً عَنِ الْإِسْلَامِ لَمْ تُجْزِئْ ، وَلَوْ رَجَعَتْ بَعْدَ عِتْقِهِ إِيَّاهَا إِلَى الْإِسْلَامِ ، لِأَنَّهُ أَعْتَقَهَا وَهِيَ غَيْرُ مُؤْمِنَةٍ ، وَإِنْ وُلِدَتْ خَرْسَاءَ عَلَى الْإِيمَانِ وَكَانَتْ تُشِيرُ بِهِ وَتُصَلِّي أَجْزَأَتْ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَإِنْ جَاءَتْنَا مِنْ بِلَادِ الشِّرْكِ مَمْلُوكَةً خَرْسَاءَ فَأَشَارَتْ بِالْإِيمَانِ وَصَلَّتْ ، وَكَانَتْ إِشَارَتُهَا تُعْقَلُ فَأَعْتَقَهَا أَجْزَأَتْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَلَّا يُعْتِقَهَا ، إِلَّا أَلَّا تَتَكَلَّمَ بِالْإِيمَانِ ، وَإِنْ سُبِيَتْ صَبِيَّةً مَعَ أَبَوَيْهَا كَافِرَيْنِ فَعَقَلَتْ وَوَصَفَتِ الْإِسْلَامَ ، إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تَبْلُغْ فَأَعْتَقَهَا عَنْ ظِهَارِهِ لَمْ تُجْزِئْ حَتَّى تَصِفَ الْإِسْلَامَ بَعْدَ الْبُلُوغِ ، فَإِذَا فَعَلَتْ فَأَعْتَقَهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ ، وَإِذَا وَصَفَتِ الْإِسْلَامَ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَأَعْتَقَهَا مَكَانَهُ أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَوَصْفُهَا الْإِسْلَامَ أَنْ تَشْهَدَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتَبْرَأَ مِمَّا خَالَفَ الْإِسْلَامَ مِنْ دِينٍ ، فَإِذَا فَعَلَتْ فَهَذَا كَمَالُ وَصْفِ الْإِسْلَامِ ، وَأَحَبُّ إِلَيَّ لَوِ امْتَحَنَهَا بِالْإِقْرَارِ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَمَا أَشْبَهَهُ .