1408 أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ° ، عَنْ مَعْمَرٍ ° ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ° ، عَنْ عُرْوَةَ ° ، أَنَّ الْيَمَانَ أَبَا حُذَيْفَةَ جَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنْ أُطُمٍ مِنَ الْآطَامِ مِنْ نَاحِيَةِ الْمُشْرِكِينَ ، فَظَنَّهُ الْمُسْلِمُونَ مُشْرِكًا فَالْتَفُّوا عَلَيْهِ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى قَتَلُوهُ ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ : أَبِي ، وَلَا يَسْمَعُونَهُ لِشُغْلِ الْحَرْبِ ، " فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ بِدِيَةٍ " . وَقَالَ فِيمَا أَحْسِبُ : عَفَاهَا حُذَيْفَةُ , وَقَالَ فِيمَا أَحْسِبُ : يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ , فَزَادَهُ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَقْبَلَ إِلَى نَاحِيَةِ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَتَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَامِدًا ، فَقَالَ : وَرَثَةُ الْمُشْرِكِ إِنَّهُ كَانَ أَسْلَمَ , فَإِنْ أَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمْ ، وَإِنْ أَقَامُوا الْبَيِّنَةَ فَلَهُمُ الْعَقْلُ وَلَا قَوَدَ ، إِذَا قَالَ الْمُسْلِمُ : قَتَلْتُهُ وَأَنَا أَظُنُّهُ عَلَى الشِّرْكِ ، إِذَا جَعَلْتُ لَهُ هَذَا فِي الْمُسْلِمِ يَعْرِفُ إِسْلَامَهُ جَعَلْتُهُ لَهُ فِيمَنْ لَمْ يُشْهَرْ إِسْلَامُهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَقْبَلَ كَمَا وَصَفْتُ فَقَتَلَهُ مُسْلِمٌ ، لَمْ يُودَ حَتَّى يُقِيمَ وَرَثَتُهُ الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ أَسْلَمَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ حَرْبِيًّا فَأَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ فَمَاتَ ، لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَقْلٌ وَلَا قَوَدٌ , وَلَوْ ضُرِبَ فَأَسْلَمَ , ثُمَّ ضُرِبَ فَمَاتَ ، فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرَبَ مُسْلِمًا فَجَرَحَهُ , ثُمَّ أَسْلَمَ فَقَتَلَهُ الْمُسْلِمُ الْمَضْرُوبُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ وَعِلْمِهِ بِهِ ، قُتِلَ بِهِ وَإِنْ قَتَلَهُ بَعْدَ إِسْلَامِهِ ، وَقَالَ : لَمْ أَعْلَمْ بِإِسْلَامِهِ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ وَالْكَفَّارَةُ .