1410 أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ° ، بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ رَجُلٍ ° ، عَنْ أَبِي مُوسَى ° ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَبِهَذَا نَقُولُ فَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ قُطِعَتْ مِنْ رَجُلٍ عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ , وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْخِنْصَرُ وَالْإِبْهَامُ وَالْوُسْطَى إِنَّمَا الْعَقْلُ عَلَى الْأَسْمَاءِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَصَابِعُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ سَوَاءٌ ، وَأَصَابِعُ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ الْفَانِي وَالشَّابِّ سَوَاءٌ , وَالْإِبْهَامُ مِنْ أَصَابِعِ الْقَدَمِ مَفْصِلَانِ ، فَإِذَا قُطِعَ مِنْهُمَا مَفْصِلٌ فَفِيهِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَلِمَا سِوَاهَا مِنَ الْأَصَابِعِ ثَلَاثَةُ مَفَاصِلَ ، فَإِذَا قُطِعَ مِنْهَا مِفْصَلٌ فَفِيهِ ثَلَاثٌ مِنَ الْإِبِلِ وَثُلُثٌ ، وَإِنْ خُلِقَ لِأَحَدٍ مَفَاصِلُ أَصَابِعِهِ , سَوَاءٌ لِكُلِّ أُصْبُعٍ مَفْصِلَانِ ، وَكَانَتْ أَصَابِعُهُ سَالِمَةً يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا وَيَبْطِشُ بِهَا ، فَفِي كُلِّ مَفْصِلٍ نِصْفُ دِيَةِ الْأُصْبُعِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبِلِ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُشِلُّهَا فَفِي أُصْبُعِهِ إِذَا قُطِعَتْ حُكُومَةٌ ، وَإِذَا كَانَ لِأُصْبُعِ هَذَا مَفْصِلَانِ وَكَانَتْ سَالِمَةً فَقَطَعَهَا إِنْسَانٌ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ ، فَإِنْ قَطَعَ إِحْدَى أُنْمُلَتَيْهَا فَلَهُ إِنْ شَاءَ الْقِصَاصُ مِنْ أُنْمُلَةِ أُصْبُعِ الْقَاطِعِ ، فَإِنْ كَانَ فِي أُصْبُعِ الْقَاطِعِ ثَلَاثُ أَنَامِلَ أَخَذَ مَعَ الْقِصَاصِ سُدُسَ عَقْلِ الْأُصْبُعِ ، وَلَوْ خُلِقَ إِنْسَانٌ لَهُ فِي أُصْبُعٍ أَرْبَعُ أَنَامِلَ كَانَتْ فِي كُلِّ أُنْمُلَةٍ رُبُعُ دِيَةِ الْأُصْبُعِ بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ إِنْ كَانَتْ أَصَابِعُهُ سَالِمَةً ، وَإِذَا خُلِقَتْ لَهُ فِي أُصْبُعٍ أَرْبَعُ أَنَامِلَ فَقَطَعَ رَجُلٌ مِنْهَا أُنْمُلَةً عَمْدًا وَلَهُ فِي كُلِّ أُصْبُعٍ ثَلَاثُ أَنَامِلَ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ لِأَنَّ أُنْمُلَتَهُ أَزْيَدُ مِنْ أُنْمُلَةِ الْمُقْتَصِّ لَهُ ، وَلَوْ كَانَ الْقَاطِعُ هُوَ الَّذِي لَهُ أَرْبَعُ أَنَامِلَ وَالْمَقْطُوعُ لَهُ ثَلَاثُ أَنَامِلَ فَلَهُ الْقِصَاصُ وَأَرْشُ مَا بَيْنَ رُبُعِ أُنْمُلَةٍ وَثُلُثِهَا ، وَلَوْ كَانَتْ لِرَجُلٍ أُصْبُعٌ فِيهَا أَرْبَعُ أَنَامِلَ أَوْ فِيهَا أُنْمُلَتَانِ ، فَكَانَتْ أَطْوَلَ مِنَ الْأَصَابِعِ مَعَهَا أَوْ أَقْصَرَ مِنْهَا وَهِيَ سَالِمَةٌ فَفِيهَا عَقْلُهَا تَامًّا وَلَيْسَتْ كَالسِّنِّ تَسْقُطُ فَيَسْتَخْلِفُ أَقْصَرَ مِنَ الْأَسْنَانِ ، لِأَنَّ الْأَصَابِعَ هَكَذَا تُخْلَقُ وَلَا تَسْقُطُ فَتُسْتَخْلَفُ وَالْأَسْنَانُ تَسْقُطُ فَتُسْتَخْلَفُ ، وَإِذَا بَقِيَتْ فِي الْكَفِّ أُصْبُعٌ أَوْ أُصْبُعَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ فَقُطِعَتِ الْكَفُّ وَالْأَصَابِعُ ، فَعَلَى الْقَاطِعِ أَرْشُ الْأَصَابِعِ تَامًّا وَحُكُومَةٌ تَامَّةٌ فِي الْكَفِّ لَا يَبْلُغُ بِهَا أَرْشَ أُصْبُعٍ , وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْكَفُّ مِنِ امْرَأَةٍ أَوْ رَجُلٍ لَا يَبْلُغُ بِحُكُومَتِهَا أَرْشَ أُصْبُعٍ إِذَا كَانَتْ مَعَ أَصَابِعَ ، وَلَا يَسْقُطُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا حُكُومَةٌ إِلَّا بِأَنْ يُؤْخَذَ أَرْشُ الْيَدِ تَامًّا فَتَدْخُلُ الْكَفُّ مَعَ الْأَصَابِعِ لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ يَدٌ تَامَّةٌ , وَإِذَا قُطِعَتِ الْأَصَابِعُ وَأَخَذَ أَرْشَهَا أَوْ عَفَا أَوِ اقْتُصَّ مِنْهَا , ثُمَّ قُطِعَتِ الْكَفُّ فَفِيهَا حُكُومَةٌ عَلَى مَا وَصَفْتُ الْحُكُومَاتِ , وَسَوَاءٌ قَطَعَ الْكَفَّ وَالْأَصَابِعَ أَوْ غَيْرَهُ , وَلَوْ جَنَى رَجُلٌ عَلَى الْأَصَابِعِ عَمْدًا فَقَطَعَهَا , ثُمَّ قَطَعَ الْكَفَّ اقْتُصَّ مِنْهُ كَمَا صَنَعَ فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ ثُمَّ كَفُّهُ , وَإِنْ شَاءَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فَقَطَعَ أَصَابِعَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ أَرْشَ كَفِّهِ وَقَالَ فِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ ، وَلَوْ خُلِقَتْ لِرَجُلٍ أُصْبُعٌ أُنْمُلَتُهَا الَّتِي فِيهَا الظُّفُرِ أُنْمُلَتَانِ مُفْتَرِقَتَانِ فِي كِلْتَيْهِمَا ظُفُرٌ وَلَيْسَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا أَشَدَّ اسْتِقَامَةٍ عَلَى خِلْقَةِ الْأَصَابِعِ مِنَ الْأُخْرَى ، وَلَا أَحْسَنَ حَرَكَةٍ مِنَ الْأُخْرَى فَقَطَعَ إِنْسَانٌ إِحْدَاهُمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ تُجَاوِزُ نِصْفَ أَرْشِ أُنْمُلَةٍ ، وَإِنْ قَطَعَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ الثَّانِيَةَ كَانَتْ فِيهَا حُكُومَةُ الْأُولَى ، وَكَذَلِكَ إِنْ قَطَعَهُمَا مَعًا فَعَلَيْهِ دِيَةُ أُصْبُعٍ وَحُكُومَةٌ فِي الزِّيَادَةِ ، فَلَوْ خُلِقَتْ لَهُ أَصَابِعُ عَشْرٌ فِي كَفٍّ ، كَانَ الْقَوْلُ فِيهَا كَالْقَوْلِ فِيهِ لَوْ خُلِقَتْ لَهُ كَفَّانِ الْأَصَابِعُ الْمُسْتَقِيمَةُ عَلَى الْأَكْثَرِ مِنْ خِلْقَةِ الْآدَمِيِّينَ أَصَابِعُهُ إِذَا كَانَتْ سَالِمَةً كُلُّهَا , وَكَذَلِكَ لَوْ خُلِقَتْ لَهُ أُصْبُعَانِ فَكَانَتْ إِحْدَاهُمَا بَاطِشَةً وَالْأُخْرَى غَيْرَ بَاطِشَةٍ كَانَتِ الْبَاطِشَةُ أَوْلَى بِاسْمِ الْأُصْبُعِ ، وَلَوْ كَانَ هَذَا فِي الرِّجْلَيْنِ كَانَ هَذَا هَكَذَا إِذَا كَانَ يَطَأُ عَلَيْهَا كُلِّهَا ، فَإِنْ كَانَ يَطَأُ عَلَى بَعْضِهَا وَلَا يَطَأُ عَلَى بَعْضٍ , فَإِنَّ الْأَصَابِعَ الَّتِي فِيهَا عَشْرٌ عَشْرٌ هِيَ الَّتِي يَطَأُ عَلَيْهَا , وَالَّتِي لَا يَطَأُ عَلَيْهَا زَوَائِدُ إِذَا قُطِعَ مِنْهَا شَيْءٌ كَانَتْ فِيهَا حُكُومَةٌ , وَلَوْ خُلِقَتْ لِرَجُلٍ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ وَلِآخَرَ مِثْلُهَا فِي مِثْلِ مَوْضِعِهَا ، فَجَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ عَمْدًا فَقَطَعَ أُصْبُعَهُ الزَّائِدَةَ قَطَعْتُ بِهَا أُصْبُعَهُ الزَّائِدَةَ إِنْ شَاءَ ، إِذَا كَانَتْ فِي مِثْلِ مَوْضِعِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي مِثْلِ مَوْضِعِهَا لَمْ تُقْطَعْ , وَلَوِ اخْتَلَفَتِ الزَّائِدَتَانِ فَكَانَتْ مِنَ الْقَاطِعِ أَوِ الْمَقْطُوعِ أَتَمَّ كَانَتْ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى ، إِذَا كَانَتْ مَفَاصِلُهُمَا وَاحِدَةً ، فَإِنْ كَانَتِ الزَّائِدَةُ مِنَ الْقَاطِعِ بِثَلَاثَةِ مَفَاصِلَ وَالزَّائِدَةُ مِنَ الْمَقْطُوعِ بِمَفْصِلٍ وَاحِدٍ أَوْ مِثْلِ الثُّؤْلُولِ ، وَمَا أَشْبَهَهُ لَمْ يُقْدَ وَكَانَتْ لَهُ حُكُومَةٌ , وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْمَقْطُوعِ مِثْلُهَا مِنَ الْقَاطِعِ أَوْ مِنَ الْقَاطِعِ مِثْلُهَا مِنَ الْمَقْطُوعِ ، فَلِلْمَقْطُوعِ الْخِيَارُ بَيْنَ الْقَوَدِ أَوْ حُكُومَةٍ وَبَيْنَ الْأَرْشِ لِنَقْصِ أُصْبُعِ الْمَقْطُوعِ عَنْ أُصْبُعِهِ وَالْحُكُومَةُ أَقَلُّ مِنْ حُكُومَتِهَا لَوْ لَمْ يَسْتَقِدْ .