← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#1472 6 : 159 ☰ باب حد الذميين إذا زنوا
A− A+

1454 أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ° ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ° ، أَنَّهُ قَالَ : كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكتاب عَنْ شَيْءٍ ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ الْأَخْبَارِ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يَشِبَّ ، أَلَمْ يُخْبِرْكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ : أَنَّهُمْ حَرَّفُوا كتاب اللَّهِ تَبَارَكَ اسْمُهُ ، وَبَدَّلُوا وَكَتَبُوا الْكتاب بِأَيْدِيهِمْ ، وَقَالُوا : هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ سورة البقرة آية 79 ، أَلَا يَنْهَاكُمُ الْعِلْمُ الَّذِي جَاءَكُمْ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ ؟ وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ يَسْأَلُكُمْ عَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ، وَقُلْتُ لَهُ : أَمَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْحُكْمِ بَيْنَهُمْ بِكتاب اللَّهِ الْمُنَزَّلِ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا كِتَابَهُ الَّذِي أَنْزَلَ ، وَكَتَبُوا الْكتاب بِأَيْدِيهِمْ ، فَقَالُوا : هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ سورة البقرة آية 79 .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقُلْتُ لَهُ : تَرَكَ أَصْحَابُكَ مَا وَصَفْنَا مِنْ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ حُكْمِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ : لِمَ أَقَمْتُمُ الْحُدُودَ عَلَى الْمُعَاهِدِينَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا فِي دِينِهِمْ وَأَبْطَلْتُمُ الْحُدُودَ فِي قَذْفِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا ، وَإِنْ كَانُوا يَرَوْنَهَا بَيْنَهُمْ ؟ قَالُوا : بِأَنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ وَاحِدٌ ، وَبِذَلِكَ أَبْطَلْنَا الزِّنَا بَيْنَهُمْ ، وَنِكَاحَ الرَّجُلِ حَرِيمَهُ فِي كتاب اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا بَيْنَهُمْ ، فَإِذَا قِيلَ لَهُمْ : فَحُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَدُلُّ عَلَى أَنْ تَحْكُمَ بَيْنَهُمْ حُكْمَنَا فِي الْإِسْلَامِ ، قَالُوا : نَعَمْ ، فَإِذَا قِيلَ : فَلِمَ أَجَزْتُمْ بَيْنَهُمْ ثَمَنَ الْخِنْزِيرِ وَغَرَّمْتُمْ ثَمَنَهُ ، وَلَيْسَ مِنْ حُكْمِ الْإِسْلَامِ أَنْ يَجُوزَ ثَمَنُ الْحَرَامِ ؟ قَالُوا : هِيَ أَمْوَالُهُمْ وَقَدْ أَبْطَلُوا أَمْوَالَهُمْ بَيْنَهُمْ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَرَجَعَ بَعْضُهُمْ إِلَى قَوْلِنَا ، وَقَالَ : هَذَا قَوْلٌ مُسْتَقِيمٌ عَلَى كتاب اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ سُنَّةِ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَخْتَلِفُ ، وَأَقَامَ بَعْضُهُمْ عَلَى قَوْلِهِمْ مَعَ مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ تَنَاقُضِهِ وَسَكَتُّ عَنْ بَعْضٍ لِلِاكْتِفَاءِ بِمَا وَصَفْتُ لَكَ مِمَّا لَمْ أَصِفْ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد