← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#153 1 : 123 ☰ باب التعوذ بعد الافتتاح
A− A+

153 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ° ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُثْمَانَ ° ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ° ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ° وَهُوَ " يَؤُمُّ النَّاسَ رَافِعًا صَوْتَهُ ، رَبَّنَا إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فِي الْمَكْتُوبَةِ ، وَإِذَا فَرَغَ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَعَوَّذُ فِي نَفْسِهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَأَيُّهُمَا فَعَلَ الرَّجُلُ أَجْزَأَهُ إِنْ جَهَرَ أَوْ أَخْفَى ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَعَوَّذُ حِينَ يَفْتَتِحُ قَبْلَ أُمِّ الْقُرْآنِ ، وَبِذَلِكَ أَقُولُ ، وَأُحِبُّ أَنْ يَقُولَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَإِذَا اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَأَيُّ كَلَامٍ اسْتَعَاذَ بِهِ أَجْزَأَهُ ، وَيَقُولُهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ ، وَقَدْ قِيلَ إِنْ قَالَهُ حِينَ يَفْتَتِحُ كُلَّ رَكْعَةٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَحَسَنٌ ، وَلَا آمُرُ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ أَمَرْتُ بِهِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ ، وَإِنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا , أَوْ جَاهِلًا , أَوْ عَامِدًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ وَلَا سُجُودُ سَهْوٍ ، وَأَكْرَهُ لَهُ تَرْكَهُ عَامِدًا ، وَأُحِبُّ إِذَا تَرَكَهُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ أَنْ يَقُولَهُ فِي غَيْرِهَا ، وَإِنَّمَا مَنَعَنِي أَنْ آمُرَهُ أَنْ يُعِيدَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَ رَجُلًا مَا يَكْفِيهِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : " كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ " قَالَ : وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِتَعَوُّذٍ وَلَا افْتِتَاحٍ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ افْتِتَاحَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتِيَارٌ ، وَأَنَّ التَّعَوُّذَ مِمَّا لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ إِنْ تَرَكَهُ .

السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد