← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#161 1 : 124 ☰ باب القراءة بعد التعوذ
A− A+

161 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ° ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ ° ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ° ، عَنْ نَافِعٍ ° ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ° ، أَنَّهُ كَانَ " لَا يَدَعُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 لـ أُمِّ الْقُرْآنِ ، وَلِلسُّورَةِ الَّتِي بَعْدَهَا " .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُبْتَدِئٌ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِنْ أَغْفَلَ أَنْ يَقْرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 وَقَرَأَ مِنْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 حَتَّى يَخْتِمَ السُّورَةَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُودَ فَيَقْرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { 1 } الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 1-2 حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى السُّورَةِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا يَجْزِيهِ أَنْ يَقْرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 بَعْدَ قِرَاءَةِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 وَلَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهَا حَتَّى يَعُودَ فَيَقْرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 ثُمَّ يَبْتَدِئَ بـ أُمَّ الْقُرْآنِ ، فَيَكُونَ قَدْ وَضَعَ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا فِي مَوْضِعِهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَغْفَلَ فَقَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 ثُمَّ قَالَ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ سورة الفاتحة آية 4 حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ السُّورَةِ وَعَادَ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِ السُّورَةِ , وَكَذَلِكَ لَوْ أَغْفَلَ الْحَمْدُ سورة الفاتحة آية 2 فَقَطْ ، فَقَالَ : لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة الفاتحة آية 2 عَادَ فَقَرَأَ الْحَمْدُ سورة الفاتحة آية 2 , وَمَا بَعْدَهَا ، لَا يَجْزِيهِ غَيْرُهُ حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا كَمَا أُنْزِلَتْ ، وَلَوْ أَجَزْتُ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ مِنْهَا شَيْئًا عَنْ مَوْضِعِهِ , أَوْ يُؤَخِّرَهُ نَاسِيًا أَجَزْتُ لَهُ إِذَا نَسِيَ أَنْ يَقْرَأَ آخِرَ آيَةٍ مِنْهَا ، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا قَبْلَهَا ، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا ، حَتَّى يَجْعَلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سورة الفاتحة آية 1 آخِرَهَا , وَلَكِنْ لَا يَجْزِي عَنْهُ ، حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا بِكَمَالِهَا كَمَا أُنْزِلَتْ ، وَلَوْ وَقَفَ فِيهَا , أَوْ تَعَايَا , أَوْ غَفَلَ ، فَأَدْخَلَ فِيهَا آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا رَجَعَ حَتَّى يَقْرَأَ مِنْ حَيْثُ غَفَلَ , أَوْ يَأْتِيَ بِهَا مُتَوَالِيَةً ، فَإِنْ جَاءَ بِهَا مُتَوَالِيَةً لَمْ يُقَدِّمْ مِنْهَا مُؤَخَّرًا ، وَإِنَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهَا آيَةً مِنْ غَيْرِهَا أَجْزَأَتْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِهَا مُتَوَالِيَةً , وَإِنَّمَا أَدْخَلَ بَيْنَهَا مَا لَهُ قِرَاءَتُهُ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَا يَكُونُ قَاطِعًا لَهَا بِهِ ، وَإِنْ وَضَعَهُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ وَلَوْ عَمَدَ أَنْ يَقْرَأَ مِنْهَا شَيْئًا ، ثُمَّ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَهَا مِنَ الْقُرْآنِ غَيْرَهَا ، كَانَ هَذَا عَمَلًا قَاطِعًا لَهَا ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَهَا لَا يَجْزِيهِ غَيْرُهَا , وَلَوْ غَفَلَ فَقَرَأَ نَاسِيًا مِنْ غَيْرِهَا ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا مَضَى مِنْهَا ؛ لِأَنَّهُ مَعْفُوٌّ لَهُ عَنِ النِّسْيَانِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا أَتَى عَلَى الْكَمَالِ ، وَلَوْ نَسِيَ فَقَرَأَ ثُمَّ ذَكَرَ فَتَمَّ عَلَى قِرَاءَةِ غَيْرِهَا ، كَانَ هَذَا قَاطِعًا لَهَا ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَهَا ، وَلَوْ قَرَأَ مِنْهَا شَيْئًا ، ثُمَّ نَوَى أَنْ يَقْطَعَهَا ، ثُمَّ عَادَ فَقَرَأَ مَا بَقِيَ أَجْزَأَتْهُ ، وَلَا يُشْبِهُ هَذَا نِيَّتَهُ فِي قَطْعِ الْمَكْتُوبَةِ نَفْسِهَا وَصَرْفِهَا إِلَى غَيْرِهَا ، وَلَكِنَّهُ لَوْ نَوَى قَطْعَهَا وَسَكَتَ شَيْئًا كَانَ قَاطِعًا لَهَا ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَأْنِفَهَا ، وَعَمَدَ الْقَطْعَ لَهَا حَتَّى يَأْخُذَ فِي غَيْرِهَا , أَوْ يَصْمُتَ ، فَأَمَّا مَا يُتَابِعُهُ قَطْعَهَا حَدِيثُ نَفْسٍ مَوْضُوعٌ عَنْهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَوْ بَدَأَ فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ غَيْرَهَا ، ثُمَّ قَرَأَهَا أَجْزَأَتْ عَنْهُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
شجرة الإسناد