← الأم للشافعي
الأم للشافعي
#166 مقبول 1 : 126 ☰ باب التكبير للركوع وغيره
A− A+

166 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ° ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ° ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ° ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ° كَانَ " يُصَلِّي لَهُمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ " ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَشْبَهَكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَا أُحِبُّ لِمُصَلٍّ مُنْفَرِدًا ، وَلَا إِمَامًا ، وَلَا مَأْمُومًا ، أَنْ يَدَعَ التَّكْبِيرَ لِلرُّكُوعِ ، وَالسُّجُودِ ، وَالرَّفْعِ ، وَالْخَفْضِ ، وَقَوْلَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , وَرَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَلَوْ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا وَصَفْتُ , أَوْ وَضَعَهُ بِلَا تَكْبِيرٍ ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ وَوَضْعِهِ ، وَإِذَا تَرَكَ التَّكْبِيرَ فِي مَوْضِعِهِ لَمْ يَقْضِهِ فِي غَيْرِهِ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ : فَاتَنِي مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ الْكِتَابِ ، وَسَمِعْتُهُ مِنَ الْبُوَيْطِيِّ ، وَأَعْرِفُهُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيُّ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَرْكَعَ ابْتَدَأَ بِالتَّكْبِيرِ قَائِمًا ، فَكَانَ فِيهِ وَهُوَ يَهْوِي رَاكِعًا ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ابْتَدَأَ قَوْلَهُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، رَافِعًا مَعَ الرَّفْعِ ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا اسْتَوَى قَائِمًا وَفَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ، وَإِذَا هَوَى لِيَسْجُدَ ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَ قَائِمًا ، ثُمَّ هَوَى مَعَ ابْتِدَائِهِ ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى السُّجُودِ ، وَقَدْ فَرَغَ مِنْ آخِرِ التَّكْبِيرِ ، وَلَوْ كَبَّرَ وَأَتَمَّ بَقِيَّةَ التَّكْبِيرِ سَاجِدًا ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ ، وَأحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يَسْجُدَ إِلَّا وَقَدْ فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرِ ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا وَقَدْ قَضَاهُ ، فَإِذَا هَوَى لِيَسْجُدَ ابْتَدَأَ التَّكْبِيرَ قَاعِدًا وَأَتَمَّهُ وَهُوَ يَهْوِي لِلسُّجُودِ ، ثُمَّ هَكَذَا فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ ، وَيَصْنَعُ فِي التَّكْبِيرِ مَا وَصَفْتُ مِنْ أَنْ يُبَيِّنَهُ ، وَلَا يَمْطُطْهُ ، وَلَا يَحْذِفْهُ ، فَإِذَا جَاءَ بِالتَّكْبِيرِ بَيِّنًا أَجْزَأَهُ ، وَلَوْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ سِوَى تَكْبِيرَةِ الافْتِتَاحِ ، وَقْوَلَهُ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، لَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ ، وَكَذَلِكَ مَنْ تَرَكَ الذِّكْرَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَإِنَّمَا قُلْتُ مَا وَصَفْتُ بِدَلَالَةِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ السُّنَّةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا سورة الحج آية 77 ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَمَلًا غَيْرَهُمَا فَكَانَا الْفَرْضَ ، فَمَنْ جَاءَ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ ، فَقَدْ جَاءَ بِالْفَرْضِ عَلَيْهِ ، وَالذِّكْرُ فِيهِمَا سُنَّةُ اخْتِيَارٍ ، وَهَكَذَا قُلْنَا فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مَعَ غَسْلِ الْوَجْهِ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يُصَلِّي صَلَاةً لَمْ يُحْسِنْهَا ، فَأَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ ، ثُمَّ صَلَّاهَا ، فَأَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي ، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّكُوعَ ، وَالسُّجُودَ ، وَالرَّفْعَ ، وَالتَّكْبِيرَ لِلِافْتِتَاحِ , وَقَالَ : " فَإِذَا جِئْتَ بِهَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ " وَلَمْ يُعَلِّمْهُ ذِكْرًا فِي رُكُوعٍ ، وَلَا سُجُودٍ ، وَلَا تَكْبِيرًا سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ ، وَلَا قَوْلَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقَالَ لَهُ : " فَإِذَا فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ ، وَمَا نَقَصْتَ مِنْهُ فَقَدْ نَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ " فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ عَلَّمَهُ مَا لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ وَمَا فِيهِ مَا يُؤَدِّيهَا عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ الِاخْتِيَارُ غَيْرَهُ .

الآيات القرآنية · الآيات القرآنية المستشهد بها
السند · الإسناد بالترتيب
◈ تتبّع طرق هذه الرواية — الحلقة المشتركة ↗
الحكم على السند · الحكم على الإسناد
إسناده متصل ، رجاله ثقات ، رجاله رجال البخاري عدا محمد بن إدريس الشافعي روى له البخاري تعليقًا
شجرة الإسناد