177 أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ° , عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسِ الْفَرَّاءِ ° , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَقْرَمَ الْخُزَاعِيِّ ° , عَنْ أَبِيهِ ° ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ أَوِ النَّمِرَةِ شَكَّ الرَّبِيعُ " سَاجِدًا ، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ " .
قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَهَكَذَا أُحِبُّ لِلسَّاجِدِ أَنْ يَكُونَ مُتَخَوِّيًا ، وَالتَّخْوِيَةُ أَنْ يَرْفَعَ صَدْرَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ ، وَأَنْ يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مَا يَسْتُرُ تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ رَأَيْتُ عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ ، وَلَا يُلْصِقُ إِحْدَى رُكْبَتَيْهِ بِالْأُخْرَى ، وَيُجَافِي رِجْلَيْهِ وَيَرْفَعُ ظَهْرَهُ وَلَا يَحْدَوْدِبُ ، وَلَكِنَّهُ يَرْفَعُهُ كَمَا وَصَفْتُ ، غَيْرَ أَنْ يَعْمِدَ رَفْعَ وَسَطِهِ عَنْ أَسْفَلِهِ وَأَعْلَاهُ . قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَقَدْ أَدَّبَ اللَّهُ تَعَالَى النِّسَاءَ بِالِاسْتِتَارِ ، وَأَدَّبَهُنَّ بِذَلِكَ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأُحِبُّ لِلْمَرْأَةِ فِي السُّجُودِ أَنْ تَضُمَّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ، وَتُلْصِقَ بَطْنَهَا بِفَخِذَيْهَا وَتَسْجُدَ كَأَسْتَرِ مَا يَكُونُ لَهَا ، وَهَكَذَا أُحِبُّ لَهَا فِي الرُّكُوعِ وَالْجُلُوسِ وَجَمِيعِ الصَّلَاةِ ، أَنْ تَكُونَ فِيهَا كَأَسْتَرِ مَا يَكُونُ لَهَا ، وَأُحِبُّ أَنْ تَكْفِتَ جِلْبَابَهَا وَتُجَافِيَهُ رَاكِعَةً وَسَاجِدَةً عَلَيْهَا ؛ لِئَلَّا تَصِفَهَا ثِيَابُهَا . قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَكُلُّ مَا وَصَفْتُ اخْتِيَارٌ لَهُمَا كَيْفَمَا جَاءَا مَعًا بِالسُّجُودِ وَالرُّكُوعِ أَجْزَأَهُمَا إِذَا لَمْ يُكْشَفْ شَيْءٌ مِنْهُمَا .